فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
معارضه أن يبطل حجته بالإعتراض المركب لا سيما إذا اقتضى فساد قوله على التقديرين
فمن كان من اصل قوله ان الفاعل المختار له أن يرجح احد المقدورين على الآخر بلا مرجح اصلا بمجرد كونه قادرا أو بمجرد ارادته القديمة وقدر مع ذلك جسم قديم قادر مختار يقبل الحركة والسكون كان تحركه بعد سكونه الدائم بمنزلة تحريكه لغيره فإن أمكن تحريكه لغيره بمجرد كونه قادرا أو بمجرد ارادته امكن ذلك في هذا الموضع ولا يمتنع من ذلك إلا ان يقول دليل على ان الجسم يمتنع قدمه أو ان القديم يمتنع كونه يتحرك لكن هؤلاء إذا لم يثبتوا حدوث الجسم او امتناع تحرك القديم إلا بهذا الدليل لم يمكنهم ان يجعلوا من مقدمات الدليل حدوث الجسم او امتناع حركة القديم بل إذا كان حدوث الجسم أو أمتناع حركة القديم موقوفا على هذا الدليل كانوا قد صادروا على المطلوب وجعلوا المطلوب حجة في اثبات نفسه لكن غيروا العبارات وداروا الدورات وهم من موضعهم لم يتغيروا فلهذا كان من وافقهم وفهم كلامهم حائرا لم يفده علما ومن لم يفهمه ووافقهم كان جاهلا مقلدا لاقوام جهال ضلال يظهرون انهم من أعلم الناس واصول الدين والكلام والعقليات
ثم ان الرازي ذكر من جهة المنازعين بأن هذه الوجوه الستة في امتناع كون الجسم ازليا متحركا التي تقدمت وتقدم اعتراض