فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 4031

معارضه أن يبطل حجته بالإعتراض المركب لا سيما إذا اقتضى فساد قوله على التقديرين

فمن كان من اصل قوله ان الفاعل المختار له أن يرجح احد المقدورين على الآخر بلا مرجح اصلا بمجرد كونه قادرا أو بمجرد ارادته القديمة وقدر مع ذلك جسم قديم قادر مختار يقبل الحركة والسكون كان تحركه بعد سكونه الدائم بمنزلة تحريكه لغيره فإن أمكن تحريكه لغيره بمجرد كونه قادرا أو بمجرد ارادته امكن ذلك في هذا الموضع ولا يمتنع من ذلك إلا ان يقول دليل على ان الجسم يمتنع قدمه أو ان القديم يمتنع كونه يتحرك لكن هؤلاء إذا لم يثبتوا حدوث الجسم او امتناع تحرك القديم إلا بهذا الدليل لم يمكنهم ان يجعلوا من مقدمات الدليل حدوث الجسم او امتناع حركة القديم بل إذا كان حدوث الجسم أو أمتناع حركة القديم موقوفا على هذا الدليل كانوا قد صادروا على المطلوب وجعلوا المطلوب حجة في اثبات نفسه لكن غيروا العبارات وداروا الدورات وهم من موضعهم لم يتغيروا فلهذا كان من وافقهم وفهم كلامهم حائرا لم يفده علما ومن لم يفهمه ووافقهم كان جاهلا مقلدا لاقوام جهال ضلال يظهرون انهم من أعلم الناس واصول الدين والكلام والعقليات

ثم ان الرازي ذكر من جهة المنازعين بأن هذه الوجوه الستة في امتناع كون الجسم ازليا متحركا التي تقدمت وتقدم اعتراض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت