فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 4031

أما الأول فهو تسليم للمطلوب واما الثاني فهو حكم علمي لا كلام فيه كالأحكام العقلية الذهنية فينا فإنه يصح في الازل الحكم بالامتناع على الممتنعات كما يصح الحكم بالجواز على الجائزات ثم يقال الحركة في الأزل اما ممتنعة الامكان العام الذي يدخل فيه الواجب واما ممكنة فان كانت ممتنعة فهو باطل كما تقدم وان كانت ممكنة كان الدليل على امتناعها باطلا فبطلت الوجوه الدالة على امتناع الحركة في الازل

ولم يرضى أبو الحسن الآمدي هذا الجواب الذي ذكره الرازي بل ذكر جوابا آخر فقال وجوابه أن يقال لا يلزم من امتناع الوجود الازلي على الحركة لذاتها امتناع الوجود الذي ليس بأزلي فإذا ما هو الممتنع غير زائل وهو الوجود الأزلي وما هو الجائز لم يكن ممتنعا

قلت ولقائل ان يقول هذا يستلزم انقلاب الشيء من الامتناع الذاتي إلى الامكان الذاتي من غير تجدد سبب يوجب هذا الإنقلاب بما لا ينضبط لا في الوجود ولا في العقل فإن الامكان الذاتي ثابت بالضرورة والاتفاق وما من وقت يقدر فيه الامكان إلا والامكان ثابت قبله لا إلى غاية فليس للإمكان ابتداء محدود

يبين ذلك انه قد يقال صحة الحركة أو امكان الحركة او جواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت