فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما الأول فهو تسليم للمطلوب واما الثاني فهو حكم علمي لا كلام فيه كالأحكام العقلية الذهنية فينا فإنه يصح في الازل الحكم بالامتناع على الممتنعات كما يصح الحكم بالجواز على الجائزات ثم يقال الحركة في الأزل اما ممتنعة الامكان العام الذي يدخل فيه الواجب واما ممكنة فان كانت ممتنعة فهو باطل كما تقدم وان كانت ممكنة كان الدليل على امتناعها باطلا فبطلت الوجوه الدالة على امتناع الحركة في الازل
ولم يرضى أبو الحسن الآمدي هذا الجواب الذي ذكره الرازي بل ذكر جوابا آخر فقال وجوابه أن يقال لا يلزم من امتناع الوجود الازلي على الحركة لذاتها امتناع الوجود الذي ليس بأزلي فإذا ما هو الممتنع غير زائل وهو الوجود الأزلي وما هو الجائز لم يكن ممتنعا
قلت ولقائل ان يقول هذا يستلزم انقلاب الشيء من الامتناع الذاتي إلى الامكان الذاتي من غير تجدد سبب يوجب هذا الإنقلاب بما لا ينضبط لا في الوجود ولا في العقل فإن الامكان الذاتي ثابت بالضرورة والاتفاق وما من وقت يقدر فيه الامكان إلا والامكان ثابت قبله لا إلى غاية فليس للإمكان ابتداء محدود
يبين ذلك انه قد يقال صحة الحركة أو امكان الحركة او جواز