فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 4031

الحركة وصحة الفعل او جواز الفعل او امكان الفعل اما ان يكون له ابتداء واما ان لا يكون فإن لم يكن له ابتداء لزم انها لم تزل جائزة ممكنة فلا تكون ممتنعة فتكون جائزة في الأزل وان كان لجوازها ابتداء فمعلوم انه ما من وقت يقدره الذهن إلا والجواز ثابت قبله فكل ما يقدر فيه الجواز فالجواز ثابت قبله لا إلى غاية فعلم انه ليس للجواز بداية فيكون جواز ثبوت الحركات دائما لا ابتداء له ويلزم من ثبوت الجواز عدم الامتناع

وإذا قال القائل ان مسمى الحركة ممتنع في الأزل قيل معنى هذا الكلام أن مسمى الحركة يمتنع أن يكون قبله حركة اخرى لا إلى اول وزوال الأزل ليس موقوفا على تجدد أمر من الامور فإن المتجدد هو من الحوادث فتكون الحركة ممتنعة ثم صارت ممكنة من غير تجدد أمر من الامور

فإن قيل المتجدد هو عدم الأزل او انقضاء الأزل او نحو ذلك

قيل عدم الأزل ليس شيئا كان موجودا فعدم ولا معدوما فوجد إذ معنى الأزل في الماضي كمعنى الأبد في المستقبل فما ليس بأزلي فهو متجدد حادث فإذا قيل يشترط في جواز المتجدد الحادث تجدد المتجدد الحادث كان المعنى أنه يشترط في امكان الشيء ثبوته ومن المعلوم ان ثبوته كاف في إمكانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت