فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 4031

يوضح هذا أن القائل إذا قال كل ما يسمى متجددا حادثا أما أن يكون ممكنا في الأزل واما أن لا يكون فإن كان ممكنا بطل القول بامتناعه في الأزل وان كان ممتنعا ثم صار ممكنا لزم انقلاب الشيء من كونه ممكنا الى كونه ممتنعا من غير تجدد شيء أصلا وإذا كان القول بحدوث الحوادث بلا سبب ممتنعا لاستلزامه ترجيح احد طرفي الممكن بلا مرجح فالقول بتجدد الامكان والجواز او حدوث الامكان والجواز بلا سبب حادث اولى بالامتناع اذ كانت الحقيقة المحكوم عليها بالجواز والامتناع هي هي بالنسبة إلى كل ما يقدر في كل وقت وقت وإذا كانت نسبة الحقيقة إلى كل ما يقدر من الاوقات كنسبتها إلى الوقت الآخر امتنع اختصاص احد الوقتين بجواز الحقيقة فيه دون الوقت الآخر وإذا امتتنع الاختصاص إلا بمخصص ولا مخصص لزم اما الامتناع في جميع الاوقات وهو باطل بالحس والاجماع فلزم الامكان والجواز في جميع الاوقات وهو المطلوب

وعلى هذا التقدير فيمكن أن ينظم ما ذكروه من المعارضة بعبارة لا يرد عليها ما ذكر بأن يقال إن قيل ان الحركة لم تزل ممكنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت