فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يتناهى معوزا للواحد كالمعلوم فساده بالضرورة بل يمكن ان يقال مالا يتناهى لا يمكن ان يكون لا شفعا ولا وترا لأن الشفع والوتر نوعا جنس العدد المحصور الذي له طرفان مبدأ ومنتهى فأما اذا قدر مالا مبدأ له ولا منتهى له فليس عددا محصورا فلا يكون شفعا ولا وترا كما يقوله المسلمون وغيرهم من اهل الملل فيما يحدثه الله تعالى في المستقبل من نعيم الجنة انه لا شفع ولا وتر
وهذا أيضا قول الفلاسفة الطبيعية والالهية ان مالا نهاية له لا يكون شفعا ولا وترا وذلك ان مالا نهاية له ليس له طرفان والشفع ما يقبل الانقسام بقسمين متساويين وهذا انما يعقل فيما له طرفان منتهيان و اذا لم يمكن ان يكون شفعا لم يمكن ان يكون وترا
وأما عقود الحساب فالمقدر منها في الذهن محصور متناه ومالا يتناهى لا تقدره الاذهان بل كل ما يضعفه الذهن من عقود الحساب فهو متناه والمراتب في نفسها متناهية ولكن احدى المرتبتين لو وجدت افرادها في الخارج لكانت اكثر من الاولى وليس ذلك تفاوتا في امور موجودة لا في الاذهان ولا في الاعيان
قال ابو الحسن الامدي الطريق الثالث انه لو وجد اعداد لا نهاية لها فكل واحد منها محصور بالوجود فالجملة محصورة بالوجود وما لا يتناهى لا ينحصر بحاصر