فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اراد الاول فهو باطل فإنه ليس للموجودان شيء خارج عن الموجودات يحصرها سواء قيل انها متناهية او غير متناهية وان قيل ان كل واحد مما لا يتناهى من الموجودات هو موجود فهذا حق
فإذا سمى المسمى هذا حصرا كان هذا اطلاقا لفظيا وكان قوله حينئذ مالا يتناهى لا يكون محصورا بمنزلة قوله لا يكون موجودا وهذا محل النزاع فقد غير العبارة وصادر على المطلوب ثم مالا يتناهى في المستقبل موجود باتفاق اهل الملل وعامة الفلاسفة ولم ينازع في ذلك إلا من شذ كالجهم وأبي الهذيل ونحوهما ممن هو مسبوق باجماع المسلمين محجوج بالكتاب والسنة مخصوم بالادلة العقلية مع مخالفة جماهير العقلاء من الاولين و الاخرين وهو مع هذا محصور بالوجود كما ان ما لا يتناهى في الماضي محصور بالوجود لكنهم يفرقون بأن الماضي دخل في الوجود بخلاف المستقبل ومنازعوهم يقولون الماضي دخل ثم خرج فصارا جميعا معدومين والمستقبل لم يدخل في الوجود وهو تفريق صورى حقيقته ان الماضي كان وحصل والمستقبل لم يحصل بعد
فيقال لهم ولم قلتم ان كل ما حصل وكان يمتنع ان يكون دائما لم يزل وهو وان كان متناهيا من الجانب الذي يلينا فالمستقبل ايضا متناه في هذا الجانب وانما الكلام في الطرفين الآخرين
و ايضا فالحوادث الماضية عدمت بعد وجودها فهي الان معدومة كما ان الحوادث المستقبلة الان معدومة فلا هذا موجود