فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كل معلول وكل ما سواه معلول له إما بواسطة وإما بغير واسطة فيلزم أن لا يحدث في العالم شيء
وأيضا فما يحدث من الحوادث بعد ذلك يفتقر إلى علة تامة مقارنة له فيلزم تسلسل علل أو تمام علل ومعلولات في آن واحد وهذا باطل بصريح العقل واتفاق العقلاء وإن قدر أن الرب لم يكن علة تامة في الأزل بطل قولهم
وقيل بل يجب تراخي الأثر عن المؤثر التام كما يقوله أكثر أهل الكلام ويلزم من ذلك أن يصير المؤثر مؤثرا تاما بعد أن لم يكن مؤثرا تاما بدون سبب حادث او أن الحوادث تحدث بدون مؤثر تام وأن الممكن يرجح وجوده على عدمه بدون المرجح التام
وهذا قول كثير من أهل الكلام منهم من يقول القادر يرجح أحد المقدورين بلا مرجح
ومنهم من يقول بل يرجح بالارادة القديمة الأزلية
ومن هؤلاء وهؤلاء من يقول بل يرجح مع كون الرجحان أولى لامع وجوبه وهو قول محمود الخوارزمي من الأولين وهو قول محمد بن الهيصم الكرامي وغيره من الآخرين فإن الكرامية مع الاشعرية و الكلابية يقولون المرجح هو الارادة القديمة الأزلية ويقولون ان الارادة لا توجب المراد لكن منهم من يقول من شأن الارادة ان ترجح بلا مزية للترجيح بل مع تساوي الامرين كما