فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 4031

كل معلول وكل ما سواه معلول له إما بواسطة وإما بغير واسطة فيلزم أن لا يحدث في العالم شيء

وأيضا فما يحدث من الحوادث بعد ذلك يفتقر إلى علة تامة مقارنة له فيلزم تسلسل علل أو تمام علل ومعلولات في آن واحد وهذا باطل بصريح العقل واتفاق العقلاء وإن قدر أن الرب لم يكن علة تامة في الأزل بطل قولهم

وقيل بل يجب تراخي الأثر عن المؤثر التام كما يقوله أكثر أهل الكلام ويلزم من ذلك أن يصير المؤثر مؤثرا تاما بعد أن لم يكن مؤثرا تاما بدون سبب حادث او أن الحوادث تحدث بدون مؤثر تام وأن الممكن يرجح وجوده على عدمه بدون المرجح التام

وهذا قول كثير من أهل الكلام منهم من يقول القادر يرجح أحد المقدورين بلا مرجح

ومنهم من يقول بل يرجح بالارادة القديمة الأزلية

ومن هؤلاء وهؤلاء من يقول بل يرجح مع كون الرجحان أولى لامع وجوبه وهو قول محمود الخوارزمي من الأولين وهو قول محمد بن الهيصم الكرامي وغيره من الآخرين فإن الكرامية مع الاشعرية و الكلابية يقولون المرجح هو الارادة القديمة الأزلية ويقولون ان الارادة لا توجب المراد لكن منهم من يقول من شأن الارادة ان ترجح بلا مزية للترجيح بل مع تساوي الامرين كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت