فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 4031

وهذا أيضا غلط فان الادلة الدالة توجب التسوية لو قدر انه يمكن ان يكون المؤثر غير قادر مختار فكيف اذا كان ذلك ممتنعا

وكون المعلول والمفعول لا يكون مفعولا معلولا إلا بعد عدمه هو من القضايا الضرورية التي اتفق عليها عامة العقلاء من الأولين والآخرين وكل هؤلاء يقولون ما كان معلولا يمكن وجوده ويمكن عدمه لا يكون إلا حادثا مسبوقا بالعدم

وممن قال ذلك أرسطوا واتباعه حتى ابن سينا وامثاله صرحوا بذلك لكن ابن سينا تناقض مع ذلك فزعم ان الفلك هو قديم ازلى مع كونه ممكنا يقبل الوجود والعدم وهذا مخالف لما صرح به هو وصرح به أئمته وسائر العقلاء وهو مما انكره عليه ابن رشد الحفيد وبين ان هذا مخالف لما صرح به أرسطوا وسائر الفلاسفة وان هذا لم يقبله احد قبله

و ارسطو لم يكن يقسم الوجود إلى واجب و ممكن ولا يقول ان الاول موجب بذاته للعالم بل هذا قول ابن سينا وامثاله وهو وإن كان اقرب إلى الحق مع فساده وتناقضه فليس هو قول سلفه بل قول ارسطو واتباعه ان الأول إنما افتقر إليه الفلك لكونه يتحرك للتشبه به لا لكون الاول علة فاعلة له

وحقيقة قول ارسطو واتباعه ان ما كان واجب الوجود فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت