فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا أيضا غلط فان الادلة الدالة توجب التسوية لو قدر انه يمكن ان يكون المؤثر غير قادر مختار فكيف اذا كان ذلك ممتنعا
وكون المعلول والمفعول لا يكون مفعولا معلولا إلا بعد عدمه هو من القضايا الضرورية التي اتفق عليها عامة العقلاء من الأولين والآخرين وكل هؤلاء يقولون ما كان معلولا يمكن وجوده ويمكن عدمه لا يكون إلا حادثا مسبوقا بالعدم
وممن قال ذلك أرسطوا واتباعه حتى ابن سينا وامثاله صرحوا بذلك لكن ابن سينا تناقض مع ذلك فزعم ان الفلك هو قديم ازلى مع كونه ممكنا يقبل الوجود والعدم وهذا مخالف لما صرح به هو وصرح به أئمته وسائر العقلاء وهو مما انكره عليه ابن رشد الحفيد وبين ان هذا مخالف لما صرح به أرسطوا وسائر الفلاسفة وان هذا لم يقبله احد قبله
و ارسطو لم يكن يقسم الوجود إلى واجب و ممكن ولا يقول ان الاول موجب بذاته للعالم بل هذا قول ابن سينا وامثاله وهو وإن كان اقرب إلى الحق مع فساده وتناقضه فليس هو قول سلفه بل قول ارسطو واتباعه ان الأول إنما افتقر إليه الفلك لكونه يتحرك للتشبه به لا لكون الاول علة فاعلة له
وحقيقة قول ارسطو واتباعه ان ما كان واجب الوجود فإنه