فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 4031

يكون مفتقرا إلى غيره فيكون جسما مركبا حاملا للأعراض فإن الفلك عندهم واجب بذاته وهو كذلك كما قد بسط كلامهم والرد عليهم في غير هذا الموضع وبين ما وقع من الغلط في نقل مذاهبهم وان اتباعهم صاروا يحسنون مذاهبهم فمنهم من يجعل الأول محدثا للحركة بالأمر وليس هذا قولهم فإن الأول عندهم لا شعور له بحركة ولا إرادة وانما الفلك يتحرك عندهم للتشبه به فهو يحركه كتحريك الإمام للمؤتم به او المعشوق لعاشقه لا تحريك الأمر لماموره كما يزعمه ابن رشد و غيره

ومنهم من يقول بل هو علة مبدعة فاعلة للأفلاك كما يقوله ابن سينا واتباعه وليس هذا أيضا قولهم

ولكن كثير من هؤلاء المتأخرين لا يعرفون من مذاهب الفلاسفة آلا ما ذكره ابن سينا كابي حامد الغزالي و الرازي و الامدى و غيرهم ويذكرون ما ذكره ابن سينا من حججه كما ذكر الامدى في هذا الموضع حيث قال ان العلة أو الفاعل لا يفتقر في كونه علة إلى سبق العدم لان تأثير العلة في المعلول انما هو في حال وجود المعول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت