فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 318

هو الأعمال مع التصديق فمتفاوت، وأشار بقوله: (كذا قد نقلا) إلى التبري من عهدة صحة هذا القيل لأن الأصح أن التصديق القلبي يزيد وينقص بكثرة النظر ووضوح الأدلة وعدم ذلك ولهذا كان إيمان الصديقين أقوى من إيمان غيرهم بحيث لا تعتريه الشبه ويؤيده أن كل أحد يعلم أن ما في قلبه يتفاضل حتى يكون في بعض الأحيان أعظم يقينا وإخلاصا منه في بعضها، فكذلك التصديق والمعرفة بحسب ظهور البراهين

يجيب المضطر إذا دعاه )) فهب أني ما جئت بشيء فأنت الغني الكريم فلا تخيب رجائي ولا تردد دعائي واجعلني آمنا من عذابك قبل الموت وعند الموت وبعد الموت وسهل على سكرات الموت فإنك أرحم الراحمين. وأما الكتب التي صنفتها واستكثرت فيها من إيراد السؤالات فليذكرني من نظر بصالح دعائه على سبيل التفضل والإنعام وإلا فليحذف القول السيء فإني ما أردت إلى تكثيرات البحث وشحذ الخاطر والاعتماد في الكل على الله. وأما الثاني وهو اصطلاح أمر الأطفال فالاعتماد فيه على الله تعالى ثم سرد وصيته في ذلك إلى أن قال: وآمر تلامذتي ومن لي عليه حق إذا أنا مت يبالغون في إخفاء موتي ويدفنوني على شرط الشرع، فإذا دفنوني قرؤوا علي ما قدروا عليه من القرآن ثم يقولون: يا كريم جاءك الفقير المحتاج فأحسن إليه هذا آخر الوصية. قال الإمام في تفسيره وأظنه في سورة يوسف والذي جربته طول عمري أن الإنسان كلما عول في أمر من الأمور على غير الله تعالى صار ذلك سببا للبلاء والمحنة، وإذا عول على الله تعالى ولم يرجع إلى أحد من الخلق حصل ذلك المطلوب على أحسن الوجوه فهذه التجربة قد استمرت لي من أول عمري إلى هذا الوقت الذي بلغت فيه إلى السابع والخمسين، فعند ذلك استقر قلبي على أنه لا مصلحة للإنسان في التعويل على شيء سوى فضل الله وإحسانه، وأما كتاب السر المكتوم في مخاطبة النجوم فقيل: إنه لم يصح لأنه سحر محض، وقيل: إنه أشار له في الملخص فيؤول اهـ.

ما نقلته من الرحلة قال شيخ الإسلام في ثاني الفروع بعد المقطوع من ألفية المصطلح والرازي نسبة بزيادة الزاي إلى الري مدينة من بلاد الديلم وبطرته تفقه على والده ووالده تفقه على البغوي وهو شافعي المذهب. قوله: (بكثرة النظر) أي الاعتبار وهذا نظر للشأن وإلا فقد يزيد بمحض التجلي كما سبق وهو الأنسب بالصديقين جمع صديق فعيل مبالغة في الصدق. قوله: (حتى يكون) أي الشخص وإلا فما في القلب نفس اليقين. قوله: (وإخلاصا) لعل المراد به هنا تطهير القلب من كدرات الوسواس. قوله: (فكذلك التصديق) أي الذي هو مسمى الغيمان فيتفاوت بتفاوت ما في القلب من العلم والمعرفة لأنه تابع له والتابع يشرف بشرف المتبوع وينقص بنقصه، وأما قوله: والمعرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت