فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 318

فالكل دون الله إن حققته ... عدم على التفصيل والإجمال

واعلم بأنك والعوالم كلها ... لولاه في محو وفي اضمحلال

من لا وجود لذاته من ذاته ... فوجوده لولاه عين محال

والعارفون فنوا به لم يشهدوا شيئا سوى المتكبر المتعالي

ورأوا سواه على الحقيقة هالكا في الحال والماضي والاستقبال

قوله: (بمعنى أنه وجد لذاته) حول العبارة إشارة إلى أنه ليس المراد بالوجود الذاتي ما كان صفة للذات لأن هذا ليس خاصا به سبحانه. قوله: (لا لعلة) أي فهذا هو المراد بقولنا وجد لذاته أي إن غيره لم يؤثر فيه وهو معنى قولهم: موجود لا من علة فثمرة القيد تظهر في المحترز وليس المراد أن الذات علة في نفسها، إذ لا يقوله عاقل وإنما ضاق عليهم التعبير أفاده عبد الحكيم، ونقل شيخن سابقا عن ابن السبكي أن معناه الذات من حيث وجودها الذهني كافية في التصديق بوجودها الخارجي والأول أجلى. قوله: (فلا يقبل العدم) التفريع ظاهر لأن ما بالذات لا يتخلف ثم المراد لا يقبل الحكم بالعدم كان العدم أزلا أو أبدا ولك أن تستغني عن تقدير الحكم وتقول عبر بلا تغليبا للأبد على الأزل وإلا فالمناسب للأزل لم ثم ظاهر الشرح أن وجوب الوجود سلبي إذ يرجع للقدم والبقاء وذكرهما معه زيادة بيان وقيل إنما ذاك لازم وحقيقته صفة نفسية إذ محصله الوجود الواجب. قوله: (لوجوب افتقار العالم) فهذا يتوقف على تحقق العالم وخالفت السوفسطائية فمنهم عنادية جزموا بالنفي وعندية قالوا: الأشياء تابعة لما عند المعتقد تمسكا بما يتفق كخلل حسن الصفراوي حيث يجد السكر مرا وتناقض كل منهما فإن الأولى أثبتت حقيقة النفي، والثانية الاعتقاد واللاأدرية زعم أحدهم أنه شاك في الأشياء وشاك في أنه شاك وهؤلاء من المجانين لا مناظرة معهم إلا بالتعذيب حتى يعترفوا بتحقيق الألم كغيره أو يموتوا، وقد فصل ذلك من كتب على عقائد النسفي وعلى أنه حادث وقد سبق في قوله فانظر إلى نفسك الخ، وأن الحادث لا بد له من محدث وسبقت أيضا لئلا يلزم ترجيح بلا مرجح خصوصا إن قيل العدم أولى بالممكن من الوجود فيلزم ترجيح المرجوح كما في شرح الكبرى وفي شرح المقاصد ما نصه: اتفق أهل الملل على وجود الصانع في الجملة خلا شرذمة قليلة من جهلة الفلاسفة زعمت أن حدوث العالم أمر اتفاقي بغير فاعل وهو بديهي البطلان اهـ. وفي أوائل شرح الكبرى عند الكلام على هذه القضية أعني كل حادث فهو مفتقر إلى محدث ما نصه: قال الفخر في المعالم إن العلم بها مركوز في فطرة طبع الصبيان فإنك إذا لطمت وجه الصبي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت