فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 318

والمراد بها هنا وحدة الذات والصفات بمعنى عدم النظير فيهما بأنه لو وجد فردان متصفان بصفات الألوهية لأمكن بينهما تمانع بأن يريد أحدهما حركة زيد والآخر سكونه لأن كلا منهما في نفسه أمر ممكن.

الصغرى لا كون الياء للنسب إذ المراد ثبوت الوحدة في نفسها لا نسبة شيء إليها كما في متن اللب اهـ. ويجاب عنه بأن الشيء ينسب لنفسه مبالغة أو تجريدا مع إمكان نسبة الخاص للعام والألف والنون زائدتان للتأكيد كرقباني، وأفاد سيدي يحيى جعل الياء للمصدر كالضاربية أي الكون ضاربا فهي لرد الوصف للمصدر بناء على جعل وحدان وصفا كسكران والظاهر أن ياء المصدر من ياء النسب إذ الضاربية الحالة المنسوبة للضارب أعني الكون ضاربا، ثم أفاد سيدي يحيى أيضا صحة كسر الواو نسبة إلى حدة كعدة وهبة وأصلها وحد بكسر الواو من وحد يحد، قالوا: هذه على حدة وهذا على حدة فتأمل.

قوله: (بمعنى عدم النظير) هو نفي الكم المنفصل فيهما والكم العدد يجاب به كم والمنفصل ما كان في أشياء متباعدة متفاكة والمتصل ضده هكذا الاصطلاح هنا. وأما نفي الكم المتصل في الذات فيؤخذ من المخالفة للحوادث إذ لو كانت مركبة لماثلتها ونفيه في الصفات يأتي في قوله: ووحدة أوجب لها. وأما نفي الكم المنفصل في الأفعال فيأتي في قوله:

وقدرة بممكن تعلقت

وفي قوله:

فخالق لعبده وما عمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت