فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 318

المطابق للواقع (واطرح) عنك (الريب) جمع ريبة وهي الشبهة التي لم تعلم صحتها ولا فسادها، يعني فإذا علمت وجوب القدرة والإرادة والعلم له تعالى وهو سبيل أهل الحق وطريقهم فاتبعه واطرح عنك سبيل أهل الشك والزيغ النافين لها.

ورابعتها (حياته) أي اتصاف ذاته بالحياة وهي صفة أزلية تقتضي صحة العلم ودليل وجوبها له تعالى وجوب اتصافه سبحانه بالعلم والقدرة والإرادة وغيرها، إذ لا يتصور قيامها بغير حي والحياة الحادثة كيفية يلزمها قبول الحس والحركة الإرادية (كذا الكلام) .

بالمطابقة وسبق ما فيه. قوله: (صحتها) سبق أول الكتاب ما في إضافة الصحة للشبهة. قوله: (يعني الخ) يشير إلى أن الفاء فصيحة وأنه راجع لجميع الصفات وأن قوله: سبيل الحق على حذف مضاف والريب على حذف مضافين وليس بلازم فيهما وسبيل الحق يحتمل البيان. قوله: (النافين لها) هم المعطلون عن الصفات وسبق الخلاف فيها.

قوله: (أي اتصاف) تسمح ففسر الصفة بالاتصاف كأنه حاصل الغرض. قوله: (صفة الخ) خلافا لقول الحكماء وأبي الحسن البصري من المعتزلة إن حياته تعالى عين صحة اتصافه بالعلم والقدرة انظر شرح المصنف. قوله: (تقتضي صحة) نقل المصنف في الشرح عن السعد إذ لو لم تكن صفة تقتضي الصحة لكان اختصاصه تعالى بهذه الصحة ترجيحا بلا مرجح ونقض إجمالا بأنه لو كان صحيحا لزم أن يكون اختصاص ذاته بهذه الصفة بصفة أخرى وإلا لزم الترجيح بلا مرجح فيلزم التسلسل. وأجيب بأن ذاته تعالى كافية في هذا التخصيص والاقتضاء. قلت: وبهذا يناقش في الملازمة من أصلها اهـ. فالحق أن كمالاته ذاتية له لا يطلب لها مخصص لقيامها به فتدبر. قوله: (العلم) قيل: هي تقتضي صحة القدرة والإرادة أيضا وإنما اقتصر على العلم لأنه شرط في غيره وشرط الشرط شرط في المشروط ولا يخفاك أن هذا لا يظهر إلا لو قال: يتوقف عليها صحة العلم لكنه قالك تقتضي ولا يلزم من اقتضاء الشرط اقتضاء المشروط فمس المصحف مثلا يقتضي الوضوء ولا يقتضي الصلاة إلا أن يلتفت للمعنى الواقعي ولعله اقتصر على العلم لسقيته على ما أسلفناه. قوله: (وغيرها) كالسمع. قوله (بغير حي) وما قاله أرباب الكشف في الجماد كالجذع يدل على أنه أعطى حياة أيضا إذ ذاك فلا يضر التلازم تأمل. قوله: (الإرادية) خرجت الطبيعية كطلب القيل للتسفل فلا يستلزم حياة وكذا القسرية وهذا يدل على أن الإرادة لكل حي ويؤيده تعريف الحيوان المشهور، وقوله بعضهم: الإرادة من خواص العقلاء لعله أراد الكاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت