فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 318

الكريمين على الله تعالى من غير ورود دليل قاطع دخول في خطر عظيم وحكم في مكان لسنا أهلا للحكم فيه، وقد ورد ما يمنع من الدخول في ذلك كقوله عليه الصلاة والسلام: لا تفضلوني على يونس بن متى إذ المراد به لا تدخلوا في أمر لا يعنيكم وإلا فنحن قاطعون بأنه أفضل من يونس عليهما السلام والذي ينشرح له الصدر ويبرد ويثلج له الخاطر إطلاق القول بأن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم خير الخلق أجمعين من من ملك وبشر وخير الناس بعد الأنبياء والملائكة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله تعالى عنهم أجمعين انتهى.

والملائكة أجسام لطيفة نورانية قادرة على التشكل بأشكال مختلفة كاملة في العلم والقدرة على الأفعال الشاقة شأنها الطاعات ومسكنها السموات هم رسل الله تعالى إلى أنبيائه عليهم الصلاة والسلام وأمناؤه على وحيه يسبحون الليل والنهار لا يفترون، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون لا يصفون بذكورة ولا بأنوثة لعدم دليل على ذلك (هذا) المذكور من تفضيل الأنبياء على الملائكة، والملائكة على غير الأنبياء من البشر من غير تفصيل الأشاعرة المرجوحة وإنما جزم الناظم بها لأنه

من أنه حتى في الجناب المحمدي. قوله: (لا تفضلوني على يونس) إشارة لنفي الجهة فإن يونس نزل به الحوت إلى قاع البحر ومحمد صلى الله عليه وسلم ارتقى وكذلك (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) ) {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: 19] إشارة لنفي جهة العلو. قوله: (قاطعون بأنه أفضل) حينئذ يشكل كونه لا يعني إلا أن يلاحظ كثرة التعرض فتأمل. قوله: (على التشكل) في المبحث التاسع والثلاثين من اليواقيت عن ابن العربي أنهم لا يتشكلون في صور بعضهم فلا يتشكل جبريل بصورة ميكائيل ولا العكس بخلاف أولياء البشر فيمكنهم ذلك. قوله: (شأنها الطاعات) في اليوقيت عن الشيخ الأكبر طاعات الملائكة كلها محتمة عليهم فلا يفرغون من توظيف حتى يمكنهم التطوع، قال فمقام: (( لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل) الحديث من خصوصيات البشر. قوله: (بذكورة) معتقدها فاسق متقول. قوله: (ولا بأنوثة) هي كفر لمعارضتها لقوله تعالى: وَجَعَلُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت