فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 318

في المنام بالإله دون النبي، وقولنا أيضا: يحرم نداؤه صلى الله عليه وسلم بمجرد اسمه بخلاف الإله ما ذاك إلا لحماية مقام النبوة ومزيد تبجيله ولعمري ظهر حرمة ما يحصل من بعض المخرفين من تغزلهم في المقام المحمدي بما يقال في المعشوق مما يأنف أحدنا أن يخاطب به ولو كان هذا جائزا ما فات حسان فمن دونه وقد قالوا: إنما لم يفتن به صلى الله عليه وسلم مع أنه أعطى كل الحسن وفتن بيوسف مع إعطائه شطره لأن جماله صلى الله عليه وسلم صين بالجلال كما قال السلطان ابن الفارض:

بجمال سترته بجلال ... هام واستعذب العذاب هناك

ومن كلام سيدي علي وفا رضي الله عنه:

سبحان من أنشاه من سبحاته ... بشرا بأسرار الغيوب يبشر

قاسوه جهلا بالغزال تغزلا ... هيهات يشبهه الغزال الأحور

هذا وحقك ما له من مشبه ... وأرى المشبه بالغزالة يكفر

يأتي عظيم الجهل في تشبيهه ... لو لا لرب جماله يستغفر

إلى أن قال:

فعلى جمالك بالكمال جلالة ... فيها لأهل الكشف سر مضمر

فعلى جمالك بالكمال جلالة ... فيها لأهل الكشف سر مضمر

وما وقع لعارف من نحو هذا إما بتأويل يجده أو بجذب، أخرجه عن الفتيا فليس لمن لم يساوه أن يقتدي به ما دام مميزا بين ما ينافي الجلال وغيره كقوله في القصيدة السابقة:

جنات عدن في جنى وجناته ... ودليله أن المراشف كوثر

وليس لأحد أن يقول ما رأينا أحدا نص على حرمة هذا بخصوصه فإن هذا البدع لم تشع في زمن الأئمة فلتوزن بالميزان السابق. قوله: (لكشرة خصاله) أي المعلومة بالقرائن الكثيرة.

قوله: (ورجاء أن يحمده) هذا جواب عبد المطلب لما قيل له ليس من أسماء قومك ففيه أن التسمية بأسماء العشيرة من السنة القديمة، وهذا على أنه من حمده أكثر عليه الحمد كغسله بالتشديد ويصح أنه من حمده جعله حامدا كعلمه وفهمه بالتضعيف فهو أفضل المحمودين وأجل الحامدين صلى الله عليه وسلم وعلى آله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت