الإسلامية من غير حجة ولا تفكر في خلق السموات والأرض (إيمانه) أي جزمه بما أخذه من أحكام التوحيد من غيره بلا دليل عليه (لم يخل) أي لا يسلم (من ترديد) أي تردد وتحير بل هو مصحوب به وذلك ينافي الإيمان بناء على أنه نفس المعرفة أو حديث النفس
الكم والأدلة. قوله: (من غير حجة) خرجت التلامذة بعد أن يرشدهم الأشياخ للأدلة فهم عارفون بعد وضرب السنوسي في شرح الجزائرية مثالا للفرق بينهم وبين المقلدين بجماعة نظروا للهلال فسبق بعضهم لرؤيته فإن أخبرهم وصدقوه من غير معناه كانوا مقلدين وإن أرشدهم بالعلامات حتى عثروا استقلوا عن التقليد، ألا ترى أن الأولى إذا سئلت عن الهلال كان جوابها قالوا: إنه ظهر والثانية تقول: إني رأيته بعيني. قوله: (أي جزمه) فليس المراد بإيمان ما كان عن معرفة إذ لا معرفة عنده. قوله: (أي تردد الخ) يشير إلى أن المراد ترديد معتقده أي تكرير معتقده مرة بعد مرة وتأمل فيه هل هو صحيح أو لا. إن قلت: هذا هو الشك والموضوع أنه جازم. قلت: أجاب الملوي بأن المراد عن قبول ترديد أو عن ترديد بالقوة لا بالفعل وإن عمم في شرحه فلا عبرة به للتنافي. إن قلت: العارف أيضا كذلك بأن تطمس عين معرفته والعياذ بالله تعالى. قلت: المراد القبول والقوة القريبان من الفعل عادة ولا يضر غيرهما ثم قال العلامة الملوي ويمكن أن تردده يتعلق بمن أخذ عنه هل له حجة متمسك بها أولا فيعود عليه بالضرر لأنه تابع له ويمكن أن يحمل الترديد على خلاف العلماء فما يأتي كالتفسير لهذا المحل. قوله: (نفس المعرفة) أي فيكون المقلد كافرا أو أنه الإيمان الكامل من حيث الدليل. إن قلت: يدخل الذين يعرفونه كما يعرفون أبناءهم. قلت: شرط الإيمان كما أفاده السعد عدم المنافي وعدم الإذعان مناف كالسجود للصنم أو شد الزنار ولو وجد إذعان فآل الأمر إلى أن الإذعان لا بد منه إجماعا وإنما الخلاف أهو مسمى الإيمان أو مسماه المعرفة والإيمان عليهما بسيط، وقيل: هو مركب من الإذعان والمعرفة معا. واعلم أن جميع ما قيل به في تفسير الإيمان مأمور به كما أن الإيمان مأمور به، فاندفع ما في المقاصد من أن كثرة الأقوال فيه تقتضي خفاء حقيقته ما هي مع أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يأمرون به من غير توقف ولا استفسار ولا يكون ذلك إلا في الشيء الواضح نعم عمدة الأمر على الانقياد والقبول. قوله: (أو حديث النفس) أي انقيادها وقبولها قال في المقاصد: وهو المشار إليه بقوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] وهذا هو معنى التصديق الشرعي كما سيأتي في قول المصنف: وفسر الإيمان بالتصديق. نقل السعد عن بعض المحققين أنه قدر زائد على التصديق المنطقي، قالك لأن التصديق المنطقي من