فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 318

الآية 82] وللإجماع على أن الإيمان شرط للعبادات والشرط مغاير للمشروط (وقيل) أي وقال: قوم محققون كالإمام أبي حنيفة وجماعة من الأشاعرة ليس الإقرار شرطا خارجا عن حقيقة الإيمان (بل) هو (شطر) أي جزء منها وركن داخل فيها دون سائر الاعمال الصالحة فالإيمان عندهم اسم لعملي القلب واللسان جميعا وهما الإقرار والتصديق الجازم الذي ليس معه احتمال نقيض، بالفعل وعلى هذا فمن صدق بقلبه ولم يتفق له الإقرار في عمره ولا مرة مع القدرة على ذلك لا يكون مؤمنا ولا عند الله تعالى، ولا يستحق دخول الجنة ولا النجاة من الخلود في النار بخلافه على القول الأول، فعلم من النظم قولان: أحدهما: أن الإيمان هو التصديق والنطق شرط لإجراء الأحكام الدنيوية على صاحبه أو لصحته. والثاني: أن الإيمان هو التصديق والنطق فالنطق شطر وعلى هذين القولين العمل غير النطق شرط كمال ومقابله يجعل

فالشارح مر على أن الظلم المعاصي. قوله: (شرط للعبادات) قيل: هذا بمعنى التصديق وكلامهم في المنجى. قولنا: الإجماع على أن الإيمان واحد لا إيمانان وإن ذكر شيخنا هذا البحث في الحاشية. قوله: (الجازم) فلا يكفي الظن ولا يعول على ما للعضد والسعد من كفاية الظن القوي، فإن أرادا ما لا احتمال فيه أصلا كان جزما لا ظنا كما أفاده الملوي في الحاشية وحديث النفس من غير اتباع له ليس من الاحتمال المضر، فإن الأحاديث وردت باغتفاره وقال لهم لما شكوا له منه غما إن الغم لذلك علامة حقيقة الإيمان ولا يهتم به فيكثر. قوله: (بالفعل) أما بالقوة كالمقلد فلا يصر على الصحيح كما سبق على أن شرطه عند ابن السبكي المحقق للكشف أن لا يقبل التشكيك وسبق ما في ذلك. قوله: (ولا مرة) عطف على محذوف أي لا أكثر من مرة ولا مرة. قوله: (ولا النجاة من الخلود) لازم إذ لا واسطة ومآل أهل الأعراف للجنة. قوله: (على القول الأول) يعني أنه شرط لإجراء الأحكام. قوله: (هو التصديق) فهو حادث قطعا وما يقال: إن الإيمان قديم باعتبار ما عند الله وهو الهداية خروج عن حقيقة الإيمان على أن الهداية باعتبار الإيصال أو دلالة الكلام بالتعلق التنجيزي حادثة نعم إن التفت لذات الكلام أو القضاء الأزلي والإيمان بعد الموت قائم بالروح حقيقة وبالجسد حكما وكذا حال النوم ونحوه.

قوله: (غير النطق شرط كمال) ومن أشرفه عمل القلب في أنواع الفكر والمراقبة. إن قلت حديث: (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ) )الخ يدل على دخول العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت