105عشرين يوما حتى هتكها و قطع ثمارها و خرب انحاها و قراها فاتاه ابن ردمير في جيوش كثيرة من حشود بسيط و برشلونة و بلاد اربونة فكانت بينهم حروب عظيمة مات فيها خلق كثير من الروم و استشهد من المسلمين نحو السبع مائة رجل، و في سنة ثلاث و خمس مائة جاز امير المسلمين علىّ بن يوسف الى الاندلس برسم الجهاد فجاز من سبتة في الخامس عشر من المحرّم من السنة المذكورة في جيوش عظيمة تزيد على مائة الف فارس فوصل الى قرطبة فاقام بها شهرا ثم خرج منها غازيا الى مدينة طلابوة ففتحها عنوة بالسيف و فتح من احواز طليطلة سبعة و عشرين حصنا و فتح مجديط و وادى الحجارة و وصل طليطلة فحاصرها شهرا و قطع ثمارها و بلغ فيها من النكاية كثيرا ثم قفل منها الى قرطبة بعد ان دوّخها، و في سنة اربع و خمس مائة فتح الامير سير بن ابى بكر سنترش و بطليوس و برتقال و يافورة و لاشبونة و جميع بلاد الغرب و ذلك في شهر ذى قعدة منها و كتب بالفتح الى امير المسلمين علىّ بن يوسف، و في سنة سبع و خمس مائة توفّى الامير سير بن ابى بكر باشبيلية و دفن بها فولى اشبيلية عوضا منه محمّد بن فاطمة فلم يزل عليها الى ان توفّى في سنة عشر و خمس مائة، و في سنة سبع المذكورة غزا الامير مزدلّى طليطلة و نحاها فدوّخها و فتح حصن ارجنة عنوة و قتل كلّ من كان به من الرجال و سبا النساء و الذرّيّة فاتّصل الخبر بالبرنانس ملك الروم فاقبل لنصرتهم و استنقذهم فسمع به مزدلى فقصد لقائه ففرّ امامه ليلا و رجع مزدلى الى قرطبة ظافرا غانما فامر بحمل الميرة الى ارهينة و تحصينها و رتب بها الرجال و الرمات و الفرسان و اعلم الامير مزدلى ان بنى الزند غرسيس صاحب وادى الحجارة قد حاضر مدينة سالم فقصد اليه مزدلى فاتّصل الخبر ببنى الزند غرسيس فولّى هاربا و اقلع عنها حاضرا و لم يكذب و ترك جميع اسبله و اثقاله و مضاربه فاحتوى مزدلى على ذلك كلّه، و في سنة ثمان و خمس مائة توفّى الامير مزدلى رحمه الله غازيا ببلاد الروم و كتب بموته الى امير المسلمين علىّ بن يوسف فولّى مكانه على قرطبة محمّد بن مزدلى فاقام واليا عليها ثلاثة اشهر و توفّى شهيدا في غزاة له، و في سنة تسع و خمس مائة ملك امير المسلمين علىّ بن يوسف الجزور البحريّة من شرق الاندلس، و في سنة احدى عشرة ولى عبد الله بن مزدلى بلنسية و سرقسطة فسار اليها من غرناطة فوجد ابن ردمير اللعين قد اذاق اهلها شرّا و كانت بينهم حروب عظيمة حتى هزمه و اخرجه عن البلد و اقام عبد الله بن مزدلى على سرقسطة عاما كاملا فتوفّى فبقيت سرقسطة دون امير فاتاها ابن ردمير فنزلها و اتى الفنش ايضا في امم لا تحصى من قبائل الروم فنزل لاردة