فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 281

انس الشبل ابتهاجا بالاسد

ورءا شبه ابيه فقصد

و دعا الطائر بالنصر لكم

فقضى حفّكم لما وفد

انطق الخالق مخلوقاته

بالشاهدة فكلّ قد شهد

انّك القائم بالامر له

بعد ما طال على الناس امد

و كانت بيعة عبد المومن يوم الخميس الرابع عشر لشهور رمضان المعظم من سنة اربع و عشرين و خمس مائة و هى بيعة الخاصّة النى بايعه عشرة من اصحاب المهدى و بويع بيعته العامّة يوم الجمعة الموفى عشرين لربيع الاوّل من سنة ستّ و عشرين و خمس مائة بعد وفاة المهدى بسنتين بجامع تينمال بعد صلاة الجمعة من اليوم المذكور و اول من بايعه العشرة اصحاب المهدى ثم الخمسون من اشياخ الموحدين ثم كافّة الموحدين لم يختلف عن بيعته احد منهم و كانت بيعتهم له في طالع سعيد سعدوا بها و انقطعت دولة لمتونة فافناهم بالقتل و الجلا و فتح المغرب باسره ثم فتح بلاد افريقية و فتح جميع بلاد الاندلس باسرها و خطب له على منابر هذه الاقاليم كلّها و لما تمّت البيعة و استوثق له امر الموحدين اخذ في الحركة الى جهاد اعدائه و قتال اهل الزيغ و العناد عن طاعته و افتتاح البلاد فكان اوّل غزوة غزاها في خلافته غزوة تادلا خرج لها من تينمال يوم الخميس الرابع و العشرين لربيع الاوّل من سنة ستّ و عشرين و خمس مائة في ثلاثين الفا من الموحدين حتى وصل تادلا فغنمها و سبى اهلها و انصرف ثم غزا بعدها بلاد درعة ففتحها ثم غرا بلاد تيغر ففتحها ثم غزا بلاد فزّان و بلاد غياثة ثم خرج الى غزوته الطويلة و ذلك في شهر صفر من سنة اربع و ثلاثين فلم يزل فيها يفتح البلاد و يمهّدها و يغزوا القبائل الى سنة احدى و اربعين و خمس مائة و كان اول بلد فتحه في هذه الغزوة بلاد تازا و جبال غياثة و استمرّت الحروب بين عبد المومن و المرابطين من يوم بويع الى ان توفّى علىّ بن يوسف بن تاشفين و ولى بعده ولده تاشفين فاستمرّ الحال بينهما في الحرب الى ان مات تاشفين بن علىّ بعد ان قام عبد المومن بن على بكرنطة عامين اثنين و تاشفين بن علىّ بازائه يباكره بالحرب و براوحه ثم ارتحل عبد المومن الى جبال غمارة فارتحل تاشفين في اثره فنزل بوادى تهليط بازاء عين القديم و ذلك في فصل الشتاء فاقام بذلك المنزل شهرين حتى احرق اهل محلّته اوتاد اخبيتهم و رماحهم و هدم بيوتهم و خيامهم ثم ارتحل عبد المومن الى جهة تلمسان و ارتحل تاشفين و اطوى المراحل حتى دخل تلمسان قبله فضبطها و حصّنها و اتى عبد المومن بجنود الموحدين فنزلوا عليها بين الصخرتين فلم يزل الحرب بينهما الى ان رحل عبد المومن الى وهران

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت