132فاجتمع له من عساكر الموحدين و المرتزقة من قبائل العرب و قبائل زناتة ازيد من ثلاثة مائة الف فارس و من جيوش المطوعة ثمانون الف فارس و مائة الف راجل فضاقت بهم الارض و انتشر المحلاّت و العساكر في ارض سلا من عين عبولة الى عين خميس قتدارت راجعا الى حلق المعمورة فلما استوفت لديه الحشود و تكاملت لديه الجنود و الوفود ابدأه المرض الذى توفّى منه فتمادى مرضه و اشتدّ المه فلما خاف ان يفجّاه الموت فامر باسفاط ولده محمّد من الخطبة و عزله عن العهد لما ظهر له من العجز عن القيام بالخلافة و ذلك في يوم الجمعة الثانى من جمادى الاخرة من العام المذكور و كتب بذلك الى جميع طاعته و بلاده فتمادى مرضه و اشتدّ ألمه و وجعه الى ان توفّى ليلة الجمعة الثامن من جمادى الاخرة من العام المذكور و قيل توفّى يوم الثلاثاء عند الفجر العاشر من جمادى الاخرة المذكورة فسبحان الحى الذى لا يموت و لا يفنى دوامه و لا يفسد ملكه، و سنّه يوم توفّى ثلاث و ستّون سنة ولد ابن الخشاب و قيل اربع و ستّون سنة ذكره ابن صاحب الصلاة في كتاب المن بالامامة و حمل الى تينمال فدفن بها الى جانب قبر الامام المهدى فكانت ايام ملكه ثلاث و ثلاثون سنة و خمسة اشهر و ثلاثة و عشرون يوما قاله غير واحد من المورّخين دولتهم و خلف عبد المومن من البنين جماعة و هم ابو يعقوب الخليفة بعده و شقيفه ابو حفص و محمّد المخلوع من العهد و عبد الله صاحب بجاية و عثمان صاحب غرناطة و الحسن و الحسين و سليمان و يحيى و اسمعيل و ابراهيم و علىّ و يعقوب و عبد الرحمن و داوود و عيسى و احمد و من البنات عائشة و صفية و من اولاد النجبا و الادبا السيد ابو عمران كان استخلفه اخوه يوسف على مراكش فاعتل و عاب ثلاثة ايام لم يره احد فكتب اليه القاضى ابو يوسف حجاج
يغيب البدر يوما ثم يبدوا
و انت تغيب عنى ثلاثا
اين بلغت ثلاثا لم اركم
فلست بمدرك يوم الثلاثا
فاجابه السيد ابو عمران بديهة
اتتنا منكم درر فحملت
عجلا اوجبت منا انبعانا
و لو لا الغدر من سبب قوى
لسرنا نحوكم جثما جثاثا
و لكنا نسير بحال ودّ
اليكم مصبحا يوم الثلاثا