فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 281

131بطليوس و باجة و يابرة و حصن القصر فولى عليها عبد المومن محمّد بن علىّ الحاجّ و رجع عبد المومن الى مرّاكش، و دخلت سنة سبع و خمسين فيها امر عبد المومن امير المومنين بانشاء الاساطيل في جميع سواحل بلاده و عزم على غزو بلاد الروم في البرّ و البحر فانشا منها اربع مائة قطعة انشا منها في حلق المعمورة و مرساها مائة و عشرون قطعة و منها بطنجة و سبتة و باديس و مراسى الريف مائة قطعة و منها ببلاد افريقية و وهران و مرسى هنين مائة قطعة و منها ببلاد الاندلس ثمانون قطعة و نظر في استجلاب الخيل للجهاد و الاستكثار من انواع السلاح و العدد و امر بضرب السهام في جميع عمله فكان بضرب له في كل يوم منه عشرة قناطير جرية فجمع من ذلك ما لا يحصى كثرة و في خلل ذلك ورد على امير المومنين قبيلة كومية في جيش عظيم من اربعين الف فارس و السبب في قدومهم انه لما همت الطائفة من الموحدين بقتله و قتلوا الشيخ الذى بات بمكانه و تحقّق ذلك منهم جاءوا لاخذ ناره منهم حيلة لكونه غريبا بين قبائلهم ليس له بهم عشيرة يستند اليها و لا قبيلة يثق بها و يعتمد عليها فبعث في خفية الى اشياخ قبائل كومية قبيلته فامرهم بالقدوم عليه و ان يركبوا كلّ من بلغ الحلم منهم و ياتونه في احسن زى و اكمل عدّة وهيّة و بعث اليهم باموال و الكساوى فاجتمع منهم اربعون الفا فاقبلوا الى امير المومنين بمراكش برسم الخدمة بين يديه و ليشدّ ظهره بهم فتشوش المغرب لقدوم هذا الجيش و بقول الناس الاقاويل فسار الجيش حتى نزل وادى امّ الربيع فسمع الموحدون باقبالهم فارتعدوا منهم و عرّفوا امير المومنين بخبرهم فامر الشيخ ابا حفص ان يخرج اليهم في جماعة من الموحدين و اشياخهم ليعرفوا خبرهم فساروا حتى تلقوهم بوادى امّ الربيع فقالوا لهم اسلما انتم ام حربا فقالوا نحن سلم نحن قبائل امير المومنين عبد المومن بن علىّ نحن كومية الزناتيّين قاصدين لزيارته و السلام عليه فرجع ابو حفص و اصحابه فعرف امير المومنين بخبرهم فامر عبد المومن جميع الموحدين ان يخرجوا الى لفائهم فاختلفوا لذلك و كان بمراكش يوم دخولهم عيد من الاعياد فرتبهم عبد المومن في الطبقة الثانية و جعلهم بين قبيلة تينمال و قبيلة التابعة ثانى درجة و قرّبهم من نفسه و جعلهم بطانته يركبونه في ظهره و يقفون على راسه و يمشون بين يديه اذا خرج، و في سنة ثمان و خمسين خرج امير المومنين من مراكش الى الاندلس برسم الجهاد و كان خروجه في يوم الخميس الخامس من ربيع الاوّل من العام المذكور فوصل الى رباط الفتح فكتب الى جميع المغرب و القبلة و افريقية و السوس و جميع القبائل يستنصرهم الى الجهاد فاجابه خلق كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت