فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 281

منها وقتل من اراد الدخول فيها وامرهم بالاغارة على حصن شلوقة فأغاروا عليها فألفوهم مطمئنين وقد خرجوا بجميع اموالهم من البقر والغنم والبغال فغنموها وأسروا منهم أربعة عشر رجلا فأتى عياد العاصمي وجمعه بالغنيمة إلى المحلة، وفي يوم الأربعاء الثاني من ربيع المذكور قدم أمير المسلمين رحمه الله بحصة من خمس مائة فارس وبعث بها إلى غزو أسجة واحوازها وفي هذا اليوم وصل الأمير أبو علي عمر بن عبد الواحد إلى المحلة من العدوة ومعه جمع كثير من المجاهدين والمطوعة خيلا ورجالا بالعدد الضافية والأسلحة الوافية وفي هذا اليوم وصل الفقيه قاسم بن الفقيه أبي القاسم الأزفي بغزاة سبتة وهم خمسة مائة رام مع مقاتلة ففرح امير المسلمين بقدومه، وفي هذا اليوم امر أمير المسلمين الأميرَمهلهل بن يحيى الخلطي أن يختار من عرب الخلط ألف فارس يقيمون على شريش يحترسون أهلها ليلا يخرج منهم احد وليقطع عنهم الميرة فلم يزل عرب الخلط يطوفون عليها ليلا ونهارا، وفي يوم الخميس الثالث من شهر ربيع المذكور عقد امير المسلمين رحمه الله رايته لحفيده السعيد ابي علي عمر بن عبد الواحد على الف فارس من المسلمين برسم الاغارة على بلاد الكفرة فخرج من المحلة عند طلوع الشمس بعد ان وادع جده بخباء الساقية وسار بالجيش يجدوّا إلى العصر فنزل بمرج الملاحة حتى علف الخيل ثم أسرى من اول الليل الأول ونزل بوادي لكّ فاقام به حتى أصبح فلما صلى الظهر قسم الجيش على فرقتين فرقة امرها بالاغارة على النصارى وفرقة أمرها أن تبقى معه ثم انقسم المغيرون على فرقتين فرقة أغارت على مرشانة حتى وقفوا على بابها ثم انتشروا في نواحيها فقتلوا خلقا كثيرا من النصارى وغنموا نساءهم وأولادهم ممن وجدوه في الطرقات والارحية والجنات وفي نوادر الزرع وبغوا في تلك النواحي إلى ءاخر النهار فأوصلوا غنيمتهم إلى وادي لكّ، واما الفرقة المغيرة من المجاهدين على جهة قرمونة فتوجهت إليها وسار الأمير أبو حفص في أثرها حتى وقف على برج هنالك فيه من النصارى نحو ثلاث مائة رجل وقاتلوهم قتالا شديدا حتى فتح الله تعالى له في أخذ البرج واحتوى أمير المسلمين على جميع ما فيه من السلاحة والأمتعة والأموال والروميات وقتل جميع من وجد به من الرجال وهدم البرج وانصرف بالغنيمة سالما منصورا حتى وصل بها وادي لكّ واجتمع بالفرقة التي أغارت على مرشانة وباتوا بجميع غنائمهم هنالك فلما أصبح قدّم الغنيمة بين يديه وسار وبات بالأقواس وسار إلى المحلة ففرح به أمير المسلمين ودعا له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت