اتى بغنيمة فيها سبايا
و اوصل من مراكبهم لبابا
و في ذلك اليوم سار ابو علىّ
الى برج فصيّره خرابا
و غزوة مسقرطليس لا تخفى
فضائلها لقد حسنت مابا
و لا انسى البروز على شريش
فاهل البرج قد ذاقوا العذابا
فذالك اليوم اعظم يوم حرب
رايناه اذا ذكروا الحرابا
و يوم وصول مولانا المرجى
ابى يعقوب اشرف و استطابا
هناك بروز اهل الدين ردّت
محاسنه على الدهر الشبابا
و لا انسا القناطر حين دارت
بها الاسلام توسعها انتهابا
و اهل شريش لما ان تراءا
ولى العهد فد فرّفوا ارتعابا
هنالك خصّص المولى بجيش
ابا يعقوب مولانا و حابا
باربعة من الالاف خيلا
مسوّمة مطفّرة عرابا
و اجرى الخيل من كلّ النواحى
على اشبيلية شرفا و غابا
فلم يترك بتلك الارض خلفا
الا اسرى او سباء او سلابا
فتلك غنيمة ما ان سمعنا
بهذا العام اكثرها انجلابا
و بعد اتى ابو زيان وافا
شربشا بالبروز قد استرابا
بهذا اليوم جهزه بالف
الى قرمونة رايا صوابا
و جاء بزرعها و انحاد عنها
الى اشبيلية و لها استنابا
و قتل اهلها و سبا و ولاّ
حميدا في سرور من استطابا
و مولانا ابو يعقوب وافا
شلوفة ثم حرّقها خرابا
الى كبتور اعمل جدّ عزم
لو ان الهند سيّل به الذابا
احاطه بربعها برّا و بحرا
فدمّرها و صيّرها بيابا
و خلف ارضها غبرا و اضحت
حمامه حسن معناه غرابا
و لما دوّخ المولى النصارى
و البسهم من الذلّ الثيابا
و لم يترك بارضهم طعاما
و لا عيشا هنئا مستطابا
و اعوزه بها علف و طالت
بها حركاته قصد الايابا
و قد ظهرت لاسطول الاعادى
علامات تزيدهم ارتيابا
يوم الى الجزيرة رام منها
يجدد غزوة تدبى الثوابا
الى اشبيلية ليبيد منها
طغاة طال ما عبدوا الصلابا