فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 281

اتى بغنيمة فيها سبايا

و اوصل من مراكبهم لبابا

و في ذلك اليوم سار ابو علىّ

الى برج فصيّره خرابا

و غزوة مسقرطليس لا تخفى

فضائلها لقد حسنت مابا

و لا انسى البروز على شريش

فاهل البرج قد ذاقوا العذابا

فذالك اليوم اعظم يوم حرب

رايناه اذا ذكروا الحرابا

و يوم وصول مولانا المرجى

ابى يعقوب اشرف و استطابا

هناك بروز اهل الدين ردّت

محاسنه على الدهر الشبابا

و لا انسا القناطر حين دارت

بها الاسلام توسعها انتهابا

و اهل شريش لما ان تراءا

ولى العهد فد فرّفوا ارتعابا

هنالك خصّص المولى بجيش

ابا يعقوب مولانا و حابا

باربعة من الالاف خيلا

مسوّمة مطفّرة عرابا

و اجرى الخيل من كلّ النواحى

على اشبيلية شرفا و غابا

فلم يترك بتلك الارض خلفا

الا اسرى او سباء او سلابا

فتلك غنيمة ما ان سمعنا

بهذا العام اكثرها انجلابا

و بعد اتى ابو زيان وافا

شربشا بالبروز قد استرابا

بهذا اليوم جهزه بالف

الى قرمونة رايا صوابا

و جاء بزرعها و انحاد عنها

الى اشبيلية و لها استنابا

و قتل اهلها و سبا و ولاّ

حميدا في سرور من استطابا

و مولانا ابو يعقوب وافا

شلوفة ثم حرّقها خرابا

الى كبتور اعمل جدّ عزم

لو ان الهند سيّل به الذابا

احاطه بربعها برّا و بحرا

فدمّرها و صيّرها بيابا

و خلف ارضها غبرا و اضحت

حمامه حسن معناه غرابا

و لما دوّخ المولى النصارى

و البسهم من الذلّ الثيابا

و لم يترك بارضهم طعاما

و لا عيشا هنئا مستطابا

و اعوزه بها علف و طالت

بها حركاته قصد الايابا

و قد ظهرت لاسطول الاعادى

علامات تزيدهم ارتيابا

يوم الى الجزيرة رام منها

يجدد غزوة تدبى الثوابا

الى اشبيلية ليبيد منها

طغاة طال ما عبدوا الصلابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت