فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 281

فعزّهم مكين في المعالى

و عز سواهم اضحى سرابا

ساودع غزوهم في الروم نصا

نظاما لا اخاف به اضطرابا

و اذكر من وقائعهم امورا

يصير بهن طعم الشرك صابا

فهل من سامع خبر لبيب

يردّ علىّ بالصدق الجوابا

فيصيح بسمعه نحوى امتنانا

يقول اذا اصبت لقد اصابا

و ذلك انّ مولانا اناخت

عزائمه بنطحته الركابا

فجاز البحر في سفر خميس

لخامس شهره اقتصاد القرابا

و حلّ طريفا المولى بجمع

كسا الشم المعاقل و الهضابا

و في غد يومه ضربت عليه

هنالك قبّة تنسى القبابا

زهت حسنا و جملها سناها

لها اختاروا من الخبر الثيابا

و لم ير مثلها في الحسن لاكن

قد انتخبت بسبتة انتخابا

فحلّ بها كانّ الشمس لاحت

بطلعته زهاء و اعتجابا

فيا لك قبّة يحكى سناها

سنا الفلك المحيط بنا انتسابا

و خلف عامر اوانى قريبا

من اركش ثم رام به اجتلابا

و رام نكاية الاعداء فيه

فانسفه احتراقا و انتهابا

و منه اتى شريشا في جموع

و وافته محلّته ايابا

فاوسعت الزروع بها احتصادا

و اوسعت الغروس بها احتطابا

و دانوا من شلوقة كلّ ربع

و روضة من قناطرها عذابا

مدينتها و قلعتها بحير

اشاعوا في نواحيها الخرابا

و جهز للعدا جيشا منصورا

ليترك دارهم قفرا بيابا

على اشبيلية اجرا خيولا

فاوسع من ساحتها انتهابا

سبا منهم و غدر الف علج

تطارد عنهم الطير الذيابا

و ابو مظفّر و ابو علىّ

اخوه اتا و قد حمدوا الايابا

و جهّز جيشه عمرو و وافا

الى قرمونة يحكى العقابا

و لم يترك بها احد سوى من

بها ينكبّ في الارض انكبابا

اتى بغنائم ملات عديدا

بسيط الارض بل غطت شعابا

و جيش ابى معرف المعلى

على اشبيلية خطّ القبابا

لمولد سيد الثقلين تشهد

له فيما سباه و ما اصابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت