سعيد و ابن جراح و سعد
زبير طلحة كرموا صحابا
هم قد بايعوا المختار طوعا
على ان لا يضام و لا يصابا
و ان تفنى نفوسهم احتماء
لدين الله بعدا و اقترابا
و هم قد جاهدوا في الله حقّا
و سلوا في اعدائهم الذبابا
عليهم رحمة الرحمان تملى
بنور من قبورهم الرحابا
فقد بانوا و بان من اقتفاهم
خفا نور الهدى منهم و غابا
و عاد الدين بعدهم حقيرا
و مسحوقا و مهونا مصابا
و صار بغربنا الاقصى غريبا
فيا للدين يغترب اغترابا
و لم نعلم جهادا للاعداء
بهذا الارض يحتسب احتسابا
الى ان فتح الرحمان فيه
ليعقوب بن عبد الحقّ بابا
لمولانا امير العدل ملك
به انسلبت عن الكفر اسلابا
و لم نر قبله في العصر ملكا
ارانا في العدا العجب العجابا
فهناه الا له السعد فيه
و نية صادق من انابا
دعى لله دعوة مطمين
لمولاه دعاء استجابا
فلبّا الله دعوته و سنا
له الحسنى و جنبه الصعابا
فجاز البحر مجتهدا مرارا
يقود الى العدا الخيل العرابا
فالبس ملكهم ذلاّ و صارت
به الاملاك ترتهب ارتهابا
ا بعد جواز ارض البرة فخر
تزيد به صيالا و اعتجابا
هو القطب الذى دارت عليه
نجوم السعد لا تخشى اضطرابا
بنوه نجومه و البدر فيهم
ولى العهد من بالفضل حسابا
ابو يعقوب مولانا المرجى
لدفع الخطب ان ارسا و نابا
هو الملك الذى اعطى و اقنى
و صير طعم عيش مستطابا
و ابناء الامارة ترتجيهم
و احفاد العلا اعتصبوا اعتصابا
اوفى حقّهم فردا ففرد
كما جعلوا الجهاد لهم نصابا
و اذكر غزو هذا العام حتى
اذكر كلّ شخص ما اصابا
و انشر من فخار مرين فردا
كما احتزبوا لدينهم احتزابا
و اروى مدحهم في الدهر شعرا
ادوّنه و اودعه الكتابا
ليبقى ذكرهم في الارض يتلى
يراه الراكب زادا و احتقابا