بحمد الله افتتح الخطابا
و ابدا في النظام و الكتابا
لعلّ الله يبلغنى امالى
و يفتح بالسرور علىّ بابا
و يرشدنى الى نقل صحيح
و يرزقنى من القول الصوابا
هو الملك الذى خلق البرايا
و صوّرهم و قد كانوا ترابا
الله واحد حىّ مريد
عليم قادر بالجود حابا
يرى اثر النميلة حين تمشى
و تقطع في الدجا الصمّ الصلابا
و يسمعها اذا دبّت عليه
و جنح الليل قد امسى غرابا
تقدس عن صفات الخلق طرا
و ان يعزى له الوصف اكتسابا
يحيط بالعلم ما تحوى عليه
طباق السبع ان دعى استجابا
يقيم في الاراضى السبع علوا
يحيط بعد حصدها حسابا
و لم لا و هو انشانا امتنانا
و اوعدنا على الحسن المتابا
و انشا في السماء لنا بروجا
و البسنا بزينتها ثيابا
و اجرى الشمس ثم البدر فيها
و سخر بالرياح لنا السحابا
لتسقى بلدة ميتا بغيث
همول بالحيوة هملا و صابا
و اجرى في بسيطتها عيونا
موججة و اودية عذابا
و ارسل في الورى منهم رسولا
شفيعا مصطفى يتلوا الكتابا
محمّد نبىّ المجتبى من سلالة
هاشم فالاصل طابا
ففد اسرى به مولاه ليلا
و جبريل له اخذ الركابا
دنا من حضرة العلى تدلى
و حاز القرب منه فكان قابا
عليه صلاة ربّ العرش تترا
مدا الايام تورثنا الثوابا
و ما سحت بماء المزن سحب
فحلّ الزهر بالزهر الهضابا
هو المبعوث بشّرنا ببشرى
من المولى و انذرنا العقابا
و حرضنا على قتل الاعداء
تضيق بهم تلالا او شعابا
و نبذل في جهاد الكفر نفسا
و مالا قد جمعناه اكتسابا
فصدّقه ابو بكر عتيق
و ثانيه ابو حفص اجابا
و ثالثهم ابو عمر و وفى
ابو حسن طعانا او ضرابا
هم الخلفاء اربعة تواصوا
على الاسلام صونا و احتجابا
و باقى العشرة المرضى عنهم سما
و على ابن عوف هم الشهابا