فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 281

و ابقاكم اله العرش عزّا

تنال بكم امانيها الرغابا

فهذا العام عام الفتح نبدوا

بتاريخ السعود لك الحسابا

و هذا العيد عيد الفطر و افت

به النثر كالفطر انتسابا

فعمرك الا له سنين عدا

تبلغنا الامانى و الطلابا

فانك قد رفعت العلم قدرا

و صنت ذويه راغبا الثوابا

و بالصلحاء قد زدت اعتناء

و برّا و اعتلاء و اقترابا

و زدتهم احنفالا و ارتفاء

به للخلد تنقلب انقلابا

فدام سعود ملكك في ازدياد

و جمع عداتك انتكب انتكابا

سلام الله متصلا يوافى

مقامكم كعرف المسك طابا

قال المؤلّف عفا الله عنه و في العاشر من شهر رمضان المعظم من سنة اربع و ثمانين و ست مائة بعث امير المسلمين ولده الامير ابا زيان في جيش كثيف ليقف على الحدّ بين بلاده و بين بلاد ابن الاحمر و امره الا يحدث في بلاد ابن الاحمر حدثا و لا يواصل لها باذاية و لا بمضرّة فانصرف الى حصن دكوان بالمغرب من مالقة فسكن لخارجه، و في شهر رمضان المذكور توفّى الوزير المرحوم ابو علىّ يحيى بن ابى مديد الهسكورى بالجزيرة الخضراء، و في اخر شهر شوال امر امير المسلمين عياد بن ابى عياد العاصمى ان يرتحل بجميع اخوانه الى اسطبونة فيسكن هنالك فارتحل اليها فنزلها في غرّة ذى قعدة من السنة المذكورة، و في يوم الاثنين السادس عشر لذى قعدة المذكور جاز امير المسلمين ابو يعقوب من الخضراء الى العدوة يتفقّد احوالها في غراب القائد المجاهد ابى عبد الله محمّد بن القائد ابى القاسم الرجراجى رحمه الله فنزل بقصر المجاز، و في هذه السنة بنيت زاوية فرطاسة على قبر الامير المرحوم ابى محمّد عبد الحقّ و تصدّق عليها امير المسلمين بمحرث اربعين زوجا، و في اخر شهر ذى قعدة ابتدا امير المسلمين مرضه الذى توفّى منه فلم يزل المه يشتدّ و حاله يضعف الى ان توفّى رحمه الله بقصر من بلدته الجديدة من جزيرة الاندلس و ذلك في ضحى يوم الثلاثاء الثانى و العشرين لمحرّم من سنة خمس و ثمانين و ستّ مائة فحمل رحمه الله الى رباط الفتح من بلاد العدوة و دفن بمسجد شالة منها فكانت ايامه في الخلافة تسعا و عشرين سنة و ذلك من حين بويع له بحضرة مدينة فاس بعد وفاة اخيه ابى يحيى و من حين ملك حضرة مرّاكش و قطع ملك بنى عبد المومن فخلص له امر المغرب سبع عشرة سنة و عشرين يوما فانا لله و انا اليه راجعون فلقد انصدع بموته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت