259مولاه، وزراؤه ابو علىّ عمر بن السعود الحبشى و ابو سالم ابراهيم بن عمران الفودودى و توزّر له في اخر عمره يخلف بن عمران الفودودى، كتّابه الفقيه ابو زيد الخزان و الفقيه ابو عبد الله العمرانى ثم الفقيه الاجلّ المرحوم ابو محمّد عبد الله بن ابى مدين و هو القائم بامر المملكة كلّها و على يده تتصرّف احوالها و من كتّابه الفقيه الكاتب البارع ابو عبد الله المغيلى كان يتولّى العرض و الانشاء و ببده العلامة الى ان مات رحمه الله فولّى العلامة بعده الفقيه الاجلّ ابو محمّد عبد الله بن ابى مدين و من كتّابه الفقيه الاجلّ اوحد عصره و نخبة دهره ابو علىّ بن رشيق كان يتولّى التنفيد، فضاته بحضرة فاس الفقيه الصالح المبارك ابو عامر بن النفال ثم الفقيه الخطيب ابو عبد الله بن ابى الصبر ايوب ثم الفقيه ابو غالب المغيلى و قضاته بحضرة مرّاكش الفقيه ابو فارس العمرانى و الفقيه ابو عبد الله السقطى ثم الفقيه ابو عبد الله بن عبد الملك قاضيه بحضرة تلمسان الجديدة الفقيه الاجلّ المحدّث المشاور ابو الحسن علىّ بن ابى بكر المليلى، شعراؤه الفقيه البارع ابو الحكم مالك بن مرحل و الفقيه الاديب ابو فارس المكناسى و الفقيه ابو العبّاس الفشتالى و الفقيه ابو العبّاس الحيشى هؤلاء الشعراء الذين هم كانوا ملتزمين لخدمة بابه الكريم تجرى عليهم المرتبات و الاحسان، اطباؤه الوزير الطبيب ابو عبد الله بن الغلبط الاشبيلى و الوزير ابو محمّد بن عمار المكناسى، قال المؤلّف عفا الله عنه لما تمّت البيعة لامير المسلمين ابى يعقوب خرج من الجزيرة الخضراء الى مربالة فنزل بظاهرها و بعث رسوله الى ابن الاحمر ليجتمع به فبادر اليه في احتفال عظيم و عسكر حسيم فاجتمع له هنالك فعزاه عن ابيه الامير ابن الاحمر فهنّاه بالخلافة فصالحه امير المسلمين ابو يعقوب و صرف عليه جميع ما كان بيده ممّا كان له من بلاد الاندلس و لم بحبس منها حاشى الجزيرة و رندة و طريف و وادى ياش و احوازهم و كان اجتماعه به و صلحه اياه في العشر الاوّل من شهر ربيع الاوّل من سنة خمس و ثمانين و ستّ مائة و رجع الى الجزيرة فاقام بها بقية ربيع الاوّل المذكور، و في يوم الاحد الثانى من شهر ربيع الاخر منها قدم عليه ارسال الفنش فجدّد معه الصلح على ما كان عقده مع والده رحمه الله فلما فرغ من اصلاح بلاد الاندلس و هدّنها و سكن دهماها عاد باخيه الامير ابى عطية بن امير المسلمين ابى يوسف فعقد له على ما بيده من بلاد الاندلس و اوصاه بتقوى الله تعالى و ضبط ثغوره و الحزم في جميع اموره ثم دعا بالشيخ المجاهد المرحوم ابى الحسن علىّ بن يوسف بن يرجاتن