فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 281

260فعقد له على اعنة خيل الاندلس و جندها و قلده امر حربها و غزوها و ترك معه ثلاثة الاف فارس من بنى مرين و العرب و جاز الى العدوة يوم الاثنين سابع ربيع الاخر من السنة المذكورة فنزل بقصر المجاز ثم سار الى مدينة فاس فدخلها في الثانى عشر من جمادى الاولى من العام المذكور، فلما استقرّ بحضرة فاس الجديدة خرج عليه ابن عمّه محمّد بن ادريس بن عبد الحقّ في جماعة من بنيه بجبال ورغة من احواز فاس فسار اليهم الامير ابو معرف محمّد بن امير المسلمين ابى يوسف فتابعهم في خلافهم و انضوا الى جملتهم فلم يزل امير المسلمين يبعث اليهم بالجيوش و بدبّر عليهم السياسة حتّى نزل عليه اخوه فامنه و ناب الى طاعته و فرّ محمّد بن ادريس و بنوه الى تلمسان فقبض عليهم في الطريق فقيدوا بالحديد و اتا بهم الى رباط تازا فبعث امير المسلمين اخاه الامير ابا زيان لقتلهم فقتلوا بخارج باب الشريعة منها و ذلك في شهر رجب من سنة خمس و ثمانين و ستّ مائة، و في هذه السنة خرج عليه عمر بن عثمان بن يوسف الهسكورى بقلعة فندلاوة من جبال بنى يازغة فامر امير المسلمين ابو يعقوب قبائل بنى عسكر و من بتلك الجهات من قبائل البربر من سدراتة و بنى وارتين و بنى يازغة و بنى سيتان و غيرهم بحصاره و قتاله فحاصروه مدّة من شهر ثم خرج امير المسلمين اليه بنفسه فسار حتى وصل الى قرية سدورة من بلاد بنى وارنين و قدّم بين يديه الرماة و المجانيق و ءالة الحرب فعلم عمر بن عثمان بقدومه فرءا انه لا طاقة له بالحصار و لا مقدرة له بمدافعة امير المسلمين فبعث اليه الصلحاء ياخذون له الامان منه فامنه و نزل اليه فبايعه و صرفه الى تلمسان بجميع اهله و ماله، و في شهر رمضان من سنة خمس و ثمانين ارتحل امير المسلمين ابو يعقوب من مدينة فاس الى حضرة مرّاكش فدخلها في شوال من السنة المذكورة فاقام بها الى يوم الخميس الثالث عشر من ذى قعدة من العام المذكور فهرب الحاجّ طلحة بن علىّ البطوى الى بلاد السوس فاقام بها و دعا لنفسه فاتّصل خبره بامير المسلمين فدعا بابن اخيه الامير ابى علىّ منصور بن الامير ابى محمّد عبد الواحد فعقد له على بلاد السوس و امدّه بالاموال و الجيوش و امره بقتال طلحة بن علىّ الخارج بها و من وافقه ببلاد السوس من قبائل بنى حسان فسار الامير ابو علىّ منصور في جيوش عظيمة الى بلاد السوس فغزا بها عرب بنى حسان فقتل منهم خلقا كثيرا و ذلك في شهر ذى حجّة من العلم المذكور ثم سار الى قتال طلحة و حصاره، ثم دخلت سنة ستّ و ثمانين و ستّ مائة و في يوم الاثنين الثالث عشر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت