فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 281

261جمادى الاخرة منها قتل طلحة بن علىّ الثاير ببلاد السوس في المعترك و قطع راسه فبعث به الامير ابو علىّ منصور الى عمّه امير المسلمين ابى يعقوب فامر رحمه الله ان يطوف به في جميع بلاده و بعلق على باب رباط تازا فلم يزل عليها طول ايام خلافته معلقا في شبكة من نحاس، و في شهر رمضان منها خرج امير المسلمين ابو يعقوب لغزو العرب ببلاد قبلة درعة الذين كانوا يقطعون على طريق سجلماسه فخرج اليهم من حضرة مرّاكش في اثنى عشر الف فارس من بنى مرين فجدّ السير على جبل هسكورة حتى خرج الى بلاد درعة ثم سار حتّى ادركهم في القبلة ممّا يلى الصحراء فصبحهم و قتل منهم خلقا كثيرا و سبا اموالهم و امر بقطع رؤسهم و حملها الى مرّاكش و فاس و سجلماسة و تعليفها في الاسوار ثم رجع الى مرّاكش فدخلها في ءاخر شوّال من سنة ستّ المذكورة فاقام بها بقية عامه و عيّد بها عيد الاضحى، ثم دخلت سنة سبع و ثمانين و ستّ مائة في نصف ربيع الاخر منها خرج امير المسلمين ابو يعقوب رحمه الله من حضرة مرّاكش الى حضرة فاس و فيها وافته ارسال ابن الاحمر مع ابنة الامير موسى ابن رحوا فاعترس بها بحضرة مرّاكش و فيها اعطى امير المسلمين لابن الاحمر مدينة وادى ياش و حصن رانجة و حصن بياتة و حصن الدير و الاتنير و غون و غورب و ذلك في شهر صفر من سنة سبع و ثمانين و ستّ مائة، و في نصف ربيع الاخر منها تحرّك امير المسلمين من مرّاكش و ذلك يوم السبت الرابع و العشرين من شوّال فثار بها مع و اليها محمّد بن عطوا البربرى الجنانىّ و كان دخوله مرّاكش و قيامه بها في اوّل يوم من ذى قعدة من سنة سبع و ثمانين و ستّ مائة فانتهى الخبر الى امير المسلمين ابى يعقوب فبادر الى مرّاكش فوصلها و نزل بظاهرها فخرج ولده الامير ابو عامر الى حربه فرجع مهزوما و دخل مرّاكش و غلقها في وجه ابيه فاقام بقصرها الى الليل فقتل مشرفها ابن ابى البركات و حمل ما كان في بيت مالها و خرج منها نصف الليل فارّا الى بلاد القبلة و اسلم البلد فدخلها امير المسلمين من الغد و هو اليوم التاسع من ذى حجّة من السنة المذكورة فعفا عن اهلها و سار الامير ابو عامر مع ابن عطوا على بلاد القبلة فاقام بها مدّة من ستّة اشهر ثم سار الى تلمسان فوصلها في الثانى عشر من رجب من سنة ثمان و ثمانين و ستّ مائة، ثم دخلت سنة ثمان و ثمانين فيها رجع الامير ابو عامر الى والده امير المسلمين فعفا عنه و فيها كتب امير المسلمين الى عثمان بن يغمراسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت