274الخلط ابى عطية مهلهل بن يحيى الخلطى مولده يوم الجمعة التاسع و العشرين لجمادى الاخرة من سنة خمس و سبعين و ستّ مائة، صفته ابيض اللون ازهر معتدل القدّ مليح الوجه جميل الصورة حسن القبول وطاء الاكتاف متواضعا في ذات الله تعالى شديدا في حدود الله شفيقا رفيقا جوادا كريما متوقفا في سفك الدماء ذا اناءة و حلم و دهاء و سياسة و عقل و هو احد السوابق من الملوك، وزراؤه في اوّل دولته ابو الحجاج يوسف بن عيسى الحشمى و ابو علىّ عمر بن موسى بن عمران الفودودى ثم توفّيا فاستوزر بعدهما ابا عبد الله محمّد بن ابى بكر بن علىّ و ابا سالم ابراهيم بن عيسى اليرنانىّ، كتّابه الحاجّ الفقيه ابو عبد الله بن ابى مدين و ابو المكارم منديل الكنانى ثم توفّيا فكتب له بعدهما الفقيه الاجلّ الكاتب الابرع الافتل ابو محمّد عبد المهيمن بن الفقيه المعالم الاوحد المجتهد المشاور القاضى الاعدل ابو عبد الله محمّد الحضرمى و الفقيه الكاتب ابو محمّد صالح بن حجاج و الفقيه الكاتب ابو العبّاس بن الفراق، قضاته الفقيه القاضى ابو عمران الزرهونى ثم الفقيه الاجلّ العالم الاوحد المشاور المجتهد قاضى الجماعة ابو عبد الله محمّد بن الشيخ و الفقيه العالم المحدّث المجتهد الصالح الورع المبارك قاضى الجماعة ابو الحسن بن ابى بكر المليلى، اطباؤه ابو عبد الله بن الغليط الاشبيلىّ ثم ولده الوزير ابو الحسن و الوزير ابو محمّد غالب الشقورى، بويع له بالخلافة ليلة الاربعاء منسلخ جمادى الاخرة من سنة عشر و سبع مائة بقصبة رباط تازا بايعه الوزراء و الكتّاب و الاشياخ و الخاصّة و كتب الاوامر في تلك الليلة و صرف بها البريد للبلاد يخبر بوفاة سليمان و بيعته و بعث ولده الامير الاجلّ المبارك الاسعد الاكمل ابا الحسن علىّ الى مدينة فاس فوصلها في وقت العصر من يوم الاربعاء غرّة شهر رجب من سنة عشر و سبع مائة فدخل المدينة الجديدة دار ملكهم و قرار سلطانهم فملكها و ضبط امورها و حوز القصر و بيوت الاموال و الخزائن و السلاح و امر بضرب الطبول و المفرحات و لما اصبح امير المسلمين ابو سعيد بيوم الاربعاء غرّة رجب المذكور ركب من قصر رباط تازا الى خارج المدينة في زى عجيب و احتفال عظيم فجدّدت له البيعة هنالك فبايعه جميع قبائل مربن و كافّة العرب و الاندلس و الاغزاز و القواد و الروم ثم بابعه الفقهاء و القضاة و الصلحاء و اشياخ المدينة ببيعة عامّة من جميع الناس رضاء من قلوبهم و طيبا من نفوسهم و اختيارا له على من سواه و ذلك لما جمع الله عزّ و جلّ فيه من الخلال السنية و الاخلاق السرية الرضية و الشيم المحمودة