فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 281

61من السنة المذكورة و كان بعد صلاة العصر فبدر كثير من الناس بالاذان في المساجد للمغرب فغاب القرص كلّه و ظهرت النجوم ثمّ انجلت بعد ذلك و عادت مضيئة قدر ثلث نصف ساعة ثمّ غربت و اعاد الناس الاذان و الصلاة، و في ستة ستّ و تسعين و مائتين تغلّب الشيعىّ على افريقيّة و اخرج عنها بنى الاغلب و قطع ملكهم، و في سنة سبع و تسعين و مائتين قطع الشيعىّ دولة بنى العبّاس من افريقيّة و اظهر مذهبه و تسمّى بامير المومنين و تلقّب بالمهدى و هو اوّل من نقش الدراهم و تسمّى بامير المومنين في ايامهم، و في سنة ثلاث و ثلاث مائة كانت بالاندلس و بلاد العدوة و افريقيّة فتن كثيرة و مجاعة عظيمة شبهت بمجاعة عام ستّين و مائتين بلغت فيها الحاجة مبلغها لا عهد لهم بمثله وصل مدّ من الفمح ثلاثة دنانير و وقع الموت في الناس حتّى عجز الناس من دفن موتاهم، و في سنة خمس و ثلاث مائة حرقت النار اسواق مدينة تاهرت قاعدة زناتة و احرقت اسواق مدينة فاس و احرقت ارباض مدينة مكناسة من بلاد جوف الاندلس و احرقت اسواق قرطبة و ذلك كلّه في شهر شوّال من سنة خمس و ثلاث مائة المذكورة فسمّيت سنة النار، و في سنة سبع و ثلاث مائة بالمغرب و بالاندلس و بافريقيّة رخاء مفرط و وباء كثير و طاون و فيه كانت بالمغرب الريح الشديدة السودآء التى قلعت الاشجار و هدّمت الديار بمدينة فاس فتاب الناس و خافوا و لزموا المساجد و ارتدّوا عن كثير من الفواحش و الفساد، و في سنة ثلاث عشرة و ثلاث مائة ملك الامير موسى بن ابى العافية مدينة فاس و استولى على جميع اعمال المغرب، و في سنة ثلاث و عشرين و ثلاث مائة دخل القائد ميسور الشيعىّ مدينة فاس بالسيف فقتل فيها ثلاثة الاف رجل و فيها دخل ايضا مدينة و ارزيغة و مدينة عوسجة من مدائن مكانسة دخلهما بالسيف فقتل بهما ما يزيد على سبعة الاف رجل، و في سنة سبع و عشرين و ثلاث مائة كانت سنة الغمام اقام الغمام بالمغرب خمسة ايام لا يرى الناس فيها الشمس و لا برى احد من الارض الا موضع وقوفه فخاف الناس لذلك و اخرجوا الصدقات و تابوا فكشف عنهم ذلك الغمام، و في سنة ثمان و عشرين و ثلاث مائة توفّى موسى بن ابى العافية أمير مكناسة كلّها، و في سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاث مائة دخل ابو يزيد مخلد بن كيداد اليفرنىّ مدينة القيروان و غلب على جميع افريقيّة، و في سنة تسع و اربعين و ثلاث مائة دخل جوهر قائد الشيعىّ مدينة فاس بالسيف و قتل فيها خلقا كثيرا و حمل اشياخها اسارى الى افريقيّة و فتح سجلماسة و قطع دولة بنى مدرار عنها و فيها ملك عبد الرحمان الناصر مدينة سبتة و طنجة من بلاد العدوة و بناهما و اصلح اسوارهما و قيل بل ملكهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت