يجيب السائل عن ذلك بقدر ما يعلم احتياج الناس إليه, فسمّى لهم من ذلك كبائر تدلهم على أمثالها, فكأنّها أمّهات يقاس عليها.
قال بعضهم: كلّ ذنب ختمه الله بلعنته أوغضب أو عقاب ونحوه فهو كبيرة؛ فكلّ ما لم يرد في الأحاديث معيّنا فيعلم بهذه القاعدة.
وقال بعضهم: استقريت من مجموع الأحاديث أنّها ثماني عشرة كبيرة:
ـ أربعة في القلب: الشرك, والأمن من مكر الله, واليأس من رحمة الله, والإصرار على الذنب.
ـ وخمس في اللسان: الكذب, وشهادة الزور, وقذف المحصنات, واليمين الغموس, والغيبة.
ـ وثلاثة في البطن: أكل مال اليتيم, وأكل الربا, وشرب الخمر.
ـ واثنان في اليدين: البطش والسرقة.
ـ واثنان في الفرج: الزنا واللواط.
ـ وواحدة في الرجلين: الفرار يوم الزحف.
ـ وواحدة في جميع البدن: وهي العقوق.
وزاد بعضهم: السحر, ونقض العهد, وقطع الرحم, وترك الصلاة, ومنع الزكاة, والغلول, والحيف في الوصية.
وقال ابن مسعود وجماعة من السلف: هي من أوّل سورة النساء إلى قوله: (إن تجتنبوا) [النساء:31] الآية. والذي عوّل عليه الجمهور ما ذهب إليه ابن عباس رضي الله عنه من أنّ كلّ ما يعصى الله به فهو كبيرة قالوا: ولا صغيرة مع الإصرار, ولا كبيرة مع الاستغفار.\
فإن قيل: فإذا قلتم إنّ الكبائر جنس غير محصور عدده من الشرع, وإنّ