فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396 من 346740

وحينئذ فلا مؤاخذة على الإمام، حيث وآخذه من جملتهم، وقاتله أو عاقبه معهم بمال أو غيره- على ما يأتي في الفصل بعده- ولا سيّما، حيث تقدّم إليهم وأخبرهم: بأنّ من لم يرضَ بفعلهم فليخرج عنهم- على أنّه لا يحتاج للتقدّم المذكور- لأنّ كل من ساكن قومًا، يعلم أنه ينوبه ما ينوبهم من شرّ أو غيره.

وقد قالوا: (شاع مثل هذا الفساد حتى في الحواضر 1، فتجد أهل [7/أ] (الحارة) 2 والحومة يحمون فسّادهم ويكتمون عليهم، ويجالسونهم ولا ينهونهم عمّا هم عليه).

وقد قال عليه الصلاة والسلام:"أنصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، قالوا: إن كان مظلومًا فنعم، وإن كان ظالمًا، فكيف ننصره؟ فقال: نصره أن تمنعه من ظلمه"3.

= وحسنت حالتهم، وذلك بعد الظهور عليهم، وهم أربعة في"المدونة"وخمسة في غيرها، وأما الأربعة الذين هم في المدونة: الزاني، وشاهد الزور، والمحارب والقاتل عمدًا والأصل في منع ذلك الكتاب والسنة والاجماع، أما الكتاب: فقوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا ... } (النساء / آية 93) ، وأما السنّة فقوله- عليه السلام-:"كل ذنب عسى أن يكون معفوًا إلاّ من مات كافرًا، أو قتل مؤمنًا متعمدًا"، وأما الاجماع"سأل سائل ابن عمر، وابن عباس، وعلي بن أبي طالب- رضي الله عنهم-: عمّن قتل مؤمنًا متعمدا هل له توبة؟ فقالوا كلهم: وهل يستطيع أن يحيه، وهل يبتغي نفقًا في الأرض أو سلّمًا في السماء!؟). (الفتاوى لأبي عمران الفاسي = 37) ."

1 -في"ج" (الحاضرة) وهي: ضد البادية، وهي: المدن والقرى والريف. (الرازي- مختار الصحاح: 107) .

2 -الحارة: كل محلة دنت منازلها فهم أهل الحارة. (الزاوي- ترتيب القاموس المحيط: 1/ 749) .

3 -أخرجه البخاري في"صحيحه": (أنظر: فتح الباري: 5/ 98) كتاب: المظالم، باب: أمن أخاك ظالمًا أو مظلومًا.

ومسلم في"صحيحه": 4/ 1998،"كتاب: البر والصلة والآداب""باب: نصر الأخ ظالمًا أو مظلومًا"،نحوه.

وأحمد في"مسنده": 5/ 99 - 201.

والترمذي في"سننه": 4/ 523، كتاب: الفتن"باب (68) ، عن أنس، وقال فيه: (هذا حديث حسن صحيح) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت