فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48757 من 346740

س: بعض الأدوية يكون فيها نسبة من الكحول فما حكم استعمالها ؟ وإذا كان لا بد في تركيبها من هذه الكحول. أفيدونا؟

ج: أرى أنه يجوز استعمالها عند الحاجة والضرورة، وذلك لأن هذه النسبة قليلة فيها، ثم هي مستهلكة في ذلك الدواء كالنبيذ الذي صب عليه ماء كثير أزال تأثيره، ولأن الأدوية علاج أمراض لا تؤكل ولا تشرب، والوعيد في الخمر ورد على الشرب، ولأنها في هذه الحال لا تتصف بالإسكار، ولو كانت تخدر العضو أو الجسم فهي كالبنج ونحوه، ولأنها لا يتلذذ بها بخلاف المسكرات فإنها تشرب للتلذذ وتهواها النفوس وتطرب لها، ويحصل بها نشوة وارتياح والتذاذ، وليس كذلك هذه الأدوية التي تجعل فيها هذه المادة حتى تحفظ عليها وظيفتها وتمنعها من التعفن والتغير، فإن وجد ما يقوم مقامها غيرها، فلا أرى استعمالها إلا عند الضرورة، والله أعلم.

س: إذا سافر المريض خارج وطنه للعلاج، فهل يقصر الصلاة ويجمعها هو ومرافقوه ؟ أفيدونا أثابكم الله.

ج: متى نزل في مستقر كالفندق أو الشقة وعزم على الإقامة فيه أكثر من أربعة أيام، فأرى أنه لا يجمع ولا يقصر، حيث إنه في حكم المقيم، والسفر مظنة المشقة وهو قطعة من العذاب، والمقيم في هذه الحال لا مشقة عليه في التوقيت ولا في إتمام الصلاة، فإنه يتمتع بما يتمتع به المقيم من الفرش والتهوية والإنارة والسرر والأطعمة والمشتهيات، فلا داعي له إلى القصر، أما الجمع فلا أرى الرخصة فيه إلا للمسافر الذي يدخل عليه الوقت وهو في الطريق فيؤخر الأولى حتى ينزل لهما مرة واحدة، أو يقدم الثانية حتى لا يشق عليه النزول مرة أخرى، فأما النازل ولو في برية أو مخيم، فأرى أنه يوقت سواء قصر الرباعية أو أتمها احتياطا للوقت، ولأنه هو المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في نزوله بالأبطح وبمنى حيث يصلي كل صلاة في وقتها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت