فالحاصل أنَّ الحقَّ مع من قال: إنَّ المرأة يحرُمُ عليها زيارة القبور .
129 ـ ما حكم سِباب وشتم الميت ؟ وهل ذلك يؤذيه أو له تأثير عليه ؟
ورد النهي عن سب الأموات (23) لأنهم أفضَوا إلى ما عملوا؛ فلا يجوز سب الأموات؛ إلا إذا ترتب على ذكرهم مصلحة شرعية؛ كأن يكون هذا الميت من علماء الضلال أو الرواة الكذابين أو له آثار سيئة؛ فإنه يجب تنبيه المسلمين عن آثاره وضلاله؛ ليحذروا من ذلك، أما ذكره مجرد غيبة ومجرد سباب لا مصلحة من ورائه؛ فإنه لا يجوز .
130 ـ حضرت درسًا لأحد طلبة العلم في أحد المساجد؛ حيث قال: الأذانُ الأوَّل في صلاة الفجر والجمعة بدعة، وكذلك الرَّكعتين بعد الأذان؛ فما رأيُكم في ذلك ؟
الأذان الأوَّل لصلاة الفجر ليس بدعة؛ لوجوده في زمن النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث قال صلى الله عليه وسلم: ( إنَّ بلالاً يؤذِّنُ بليل؛ فكلوا واشربوا حتى يؤذِّنَ ابنُ أمِّ مكتومٍ ) ، وكان رجلاً أعمى لا يؤذِّنُ حتى يقال له: أصبحت أصبحت [ رواه الإمام البخاري في"صحيحه" ( 1/153 ) . ] ، ولأجل أنَّ الناس بحاجة إلى الأذان الأوَّل قبل الفجر من أجل أن يستيقظ النَّائم ويرجع التَّالي .
وكذلك الأذان الأوَّلُ يوم الجمعة، الذي أمر به أمير المؤمنين عثمان بن عفَّان رضي الله عنه، ثالثُ الخلفاء الرَّاشدين (24) ، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( عليكم بسنَّتي وسنَّة الخلفاءِ الرِّاشدينَ ) [ رواه الإمام أحمد في"مسنده" ( 4/126 ) ، ورواه أبو داود في"سننه" ( 4/200 ) ، ورواه الترمذي في"سننه" ( 7/319-320 ) ، ورواه ابن ماجه في"سننه" ( 1/15/16 ) ، ورواه الحاكم في"مستدركه" ( 1/97 ) ، ورواه الدارمي في"سننه" ( 1/57 ) ؛ كلهم من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه . ] .
131 ـ لديَّ عادة أداومُ على فعلها، وهي أنني أصلي ركعتين قبل النَّوم، أقرأ فيهما الفاتحة وبعض السُّور القصيرة؛ فهل ذلك جائز أم بدعة ؟