الوارد قبل النوم عن النبي صلى الله عليه وسلم من الآداب التي يُستحبُّ فعلها: أن يتوضَّأ الإنسان، وينام على طهارة، وينام على جنبه الأيمن، ويقرأ بآية الكرسي وبالآيتين من آخر سورة البقرة، وبالمعوِّذتين، وأن يدعو بالدُّعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أدعية كثيرة وجوامع (25) ، أما الصلاة قبل النوم، والتزام هذا؛ فأنا لا أعلم له أصلاً من السنة النبويَّة .
لكن إذا فعله على أنه سنَّةُ الوضوء؛ فلا بأس؛ لثبوت الدليل بذلك .
132 ـ أخبركم أني بعدما أنتهي من صلاتي أدعو بالدُّعاء الآتي، فأقول:"اللهم ! تقبَّل صلاتنا، وطهِّر قلوبنا، وارحم والدينا، واغفر لأمواتنا، وفرِّج همَّنا، ورازقنا بالخيرات، واغفر للمؤمنين والمؤمنات"؛ أدعو بهذا بعدما أنتهي من الصلاة، وبصفة دائمة؛ هل هذا الدُّعاء يجوز أم لا ؟ أفيدونا أفادكُمُ الله .
الدُّعاء بعد الصلاة مشروع في الجملة بما تيسَّر بعد الذِّكر المشروع، أما مُلازمة هذا الدُّعاء، والمُداومة عليه؛ فهي غير مشروعة؛ لأنَّ هذا لم يرد - فيما أعلم - عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموطن، أمَّا إذا دعوت به بعض المرَّات، أو بغيره، ولم تلتزمهُ دائمًا؛ فلا حرج في ذلك إن شاء الله، ويكون بدون رفع صوت .
133 ـ بعض الناس يقرؤون الفاتحة بعد الصلاة على أساس أنها دعاء؛ فهل هذا من السُّنَّة في شيء ؟ ثم قراءتها مرَّة أخرى لأرواح الموتى؛ فما هو الحكم في ذلك ؟
أمَّا قراءتها أدبار الصَّلوات؛ فلا أعلم له دليلاً من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما الذي ورد هو قراءة آية الكرسي (26) ، و { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ، و { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } ، و { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } (27) ؛ وردت الأحاديث بقراءة هذه السُّور بعد الصَّلوات الخمس، وأمَّا الفاتحة؛ فلا أعلم دليلاً على مشروعيَّة قراءتها بعد الصَّلاة .