157 ـ والدي فوق السّتِّين عامًا من عُمُره، ويسافر كثيرًا إلى بلاد الكفر للفسق والسفور، وقد نصحته كثيرًا، وهو يوبِّخُني بأنه يريدُ أن يمتع نفسه؛ فهل عليَّ أن أطلب الحجر عليه ومنعه من السفر ؟ أم أتركُهُ وشأنه مرضاة لقوله تعالى: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } [ الإسراء: 23 . ] ؟
يجب عليك مناصحة والدك عن السفر إلى بلاد الكفر، وحثُّه على التَّوبة، وإذا كان بإمكانك منعه من ذلك؛ وجب عليك منعه؛ لأنَّ ذلك من أجل مصلحته، ومن التعاون معه على البرِّ والتَّقوى، ومن إنكار المنكر، أما إذا كنت لا تستطيع منعه؛ فيكفيك مناصحتُه والإنكار عليه .
وعلى كل حال؛ مناصحتك له ومنعه إن أمكن هو من أعظم الإحسان إليه؛ فهو داخل في قوله تعالى: { وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } .
158 ـ ماذا ترون فيمن يُصادق الرَّافضة، وعند تنبيهه بخطرهم؛ فإنه يصفُهم بحسن الأخلاق وحسن الصُّحبة ؟ وجزاكم الله خيرًا .
يجب أن يُبَيَّنَ له حقيقة هؤلاء، فيجب أن يُبَيَّنَ له ما هم عليه، ومذهبهم، وعداوتهم لأهل السُّنَّة، يجب أن يُبَيَّنَ له؛ لأني أعتقد أنه لو عرف ما هم عليه، وفي قلبه إيمان؛ أنه لن يستمرَّ على هذا الشيء؛ فيجب أن يُبَيَّنَ له، لكن البيان يكون بطريقة صحيحة:
أولاً: يكون البيان مدعَّمًا بالأدلة المقنعة .
وثانيًا: يكون هذا البيان سرّيًّا: إمَّا أن يؤدَّى إليه بالمشافهة، وإمَّا بالكتابة سرًّا إليه . فهذا هو الطَّريقُ الصَّحيح .
159 ـ هل هو صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى قبل وفاته ألا يجتمع في أرض الجزيرة دينان ؟