فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63508 من 346740

وإذا كنت في الوقت الحاضر لا تستطيع التفكير بما ذكر؛ فإن الكفارة تبقى في ذمتك حتى تستطيع، فإن استمر عجزك عن ذلك؛ فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، لكن مهما أمكنك إبراء ذمتك؛ فافعل . والله يعينك .

411 ـ سائل يقول: إنه كان يرتكب كبيرة من الكبائر التي تستوجب حدًّا شرعيًّا على فاعلها، ولكنه عزم على التوبة الصادقة، وندم على ما مضى، وعزم على الحج؛ فيسأل: هل يُسلِّم نفسه للقضاء الشرعي ليقام عليه الحد، أم تكفي توبته الصادقة، ويستره الله في الدنيا والآخرة ؟ فما رأيكم في هذا حفظكم الله ؟

يجب عليه أن يتوب إلى الله توبة صادقة، وأن يلتزم بدينه، فيؤدي ما أوجب عليه من العبادة والواجبات الشرعية، ويتجنب ما حرم الله تعالى عليه من المحرمات، وأن يصدق في هذه التوبة، والله سبحانه وتعالى يتوب على من تاب، ولا يتعين عليه إذا لم يكن الحد لمخلوق أن يُسلم نفسه إلى السلطة لإقامة الحدِّ عليه، فتكفي توبته إذا صدقت وصلحت واستقام على دين الله وآمن وعمل صالحًا في مستقبل حياته؛ فإنه إن شاء الله يكفيه هذا، ولا يلزمه - بل ولا يستحسن - أن يسلم نفسه أو يذهب إلى السلطة ليعترف بما وقع له من الذنب؛ فليستتر بستر الله عزّ وجلّ، مع التوبة الصادقة والعمل الصالح .

412 ـ بالنسبة للأطباء الذين يجرون العمليات، لو فرضنا وفاة أحد المرضى بين أيديهم وهم يجرون العملية بسبب هذه العملية؛ ألا يلحقهم في ذلك شيء أو يلزمهم كفارة ؟

إذا حصل منهم تفريط نتج عنه وفاة الشخص، أو كان الطبيب لا يحسن إجراء العملية؛ فإنه في هذا يكون عليه مسؤولية، يكون عليه الكفارة والدية أيضًا على عاقلته؛ لأن هذا يعتبر من قتل الخطأ، أما إذا كان الطبيب مثلاً خبيرًا بإجراء العملية، وحالة المريض تتحمل هذا الشيء، ولم يحصل تفريط؛ فإنه لا حرج عليهم في ذلك، وليس عليهم ضمان ولا كفارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت