فيجب على المرأة المسلمة التي تخاف الله عزّ وجلّ أن تتقي الله، وألا تكلم الرجال الأجانب بكلام يطمعهم فيها ويفتن قلوبهم، تجنب هذا الأمر، وإذا احتاجت إلى الذهاب إلى متجر أو إلى مكان فيه الرجال؛ فلتحتشم ولتتستر وتتأدب بآداب الإسلام، وإذا كلمت الرجال، فلتكلمهم الكلام المعروف الذي لا فتنة فيه ولا ريبة فيه .
428 ـ ما حكم مراسلة الفتيات بالبريد ؟ وما حكمها إذا كانت مفيدة؛ مثل مراسلة أديبة أو شاعرة ؟
مراسلة الفتيات؛ الأصل فيها أنها لا تجوز إذا كانت من رجال غير محارم لهن؛ لما يترتب عليها من الفتنة والمحاذير، ولو كانت الفتاة أديبة أو شاعرة؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وأغلب ما تحصل النتائج الوخيمة بسبب المراسلة بين الشباب والشابات والتعارف المشبوه .
429 ـ هل يجوز للنساء الذهاب للمساجد والمحاضرات ؟
نعم؛ يجوز للنساء الذهاب للمساجد والمحاضرات، لكن مع التستر؛ بأن يكن متأخرات عن الرجال؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( أخروهن حيث أخرهن الله ) [ رواه عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه ( 3/149 ) ] ، وقال: ( خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ) [ رواه مسلم في صحيحه ( 1/326 ) ] .
فإذا ذهبن للمساجد والمحاضرات الدينية وكنَّ منعزلات عن الرجال؛ فهذا شيء طيب .
وينبغي للداعية أن يخص النساء بموعظة؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم خص النساء بموعظة، ولما خطب في الرجال خطبة العيد؛ ذهب إلى النساء متوكئًا على بلال، وخطب النساء خطبة خاصة بهن (1) ؛ فهذا دليل على أن النساء يحتجن إلى موعظة، وإلى محاضرة .
والمحذور يمكن التغلب عليه بأن يجعل ستارة بين المحاضر وبين النساء ولا يراهن، وإنما يسمعن كلامه وهو يسمع أسئلتهن ويجيب عليها مع وجود الساتر والحائل .