لا يجوز استقدام النساء الكافرات، ولا يجوز استقدام النساء المسلمات إلا بشرط مصاحبة محارمهن لهن؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يومين إلا مع ذي محرم ) [ رواه البخاري في صحيحه ( 2/35، 36 ) ] ؛ فما فعلته من استقدام هذه المرأة بدون محرم لا يجوز لك، وعليك أن تستدعي محرمها إن أمكن ليسافر بها أو يبقى معها إذا أرادت البقاء للعمل عندك أو عند غيرك، وعلى كل حال؛ فإن الواجب عليك إرجاعها إلى بلدها الذي استقدمتها منه بطريقة مأمونة .
وبهذه المناسبة ننبه إلى أن جلب الأجانب إلى بلاد المسلمين فيه خطورة عظيمة، وفتنة كبيرة، خصوصًا إذا كانوا كفارًا، أو أصحاب عقائد فاسدة ومبادئ هدامة، وقد يكونون مجندين لإفساد دين المسلمين وأخلاقهم، وكذا جلب النساء بدون محارم، خصوصًا إذا كن شباب فاتنات أو منحرفات في أخلاقهم؛ فالواجب على المسلمين أن يتقوا الله، ويحذروا من هذه الفتنة .
435 ـ ما رأيكم فيمن يسمح لزوجته بالسفر بالطائرة مع طفلها الصغير ولا يسافر معها هو بحجة أنه مشغول ولا يسمح له عمله بذلك ؟
لا يجوز للمرأة أن تسافر بدون محرم لا في الطائرة ولا في غيرها؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله أن تسافر مسيرة يوم وليلة( وفي رواية أخرى: مسيرة يومين ) ؛ إلا مع ذي محرم ) [ رواه البخاري في صحيحه ( 2/35، 36 ) ، وانظر كذلك: ( 2/58 ) من الصحيح ] .
( المحرم ) : هو الرجل البالغ الذي يحرم عليه نكاحها على التأبيد بنسب أو سبب مباح، وغير البالغ والطفل لا يكفي محرمًا .
ولما أراد رجل أن يخرج في الجهاد، وكانت امرأته تريد الحج؛ أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يحجَّ مع امرأته، ولم يرخص له بالخروج في الغزو (2) .
فكيف يتعلل بعض الناس بأن عمله لا يسمح له بالسفر مع امرأته وعمل الجهاد لم يعتبر عذرًا ؟ !