واعلم أن مراتبَ جهات العصوبة سبعٌ1 أولاها وأقواها البنوَّة، ثمّ الأبوَّة، ثمّ الجدودة/ [72/12ب] والأخوَّة كلاهما مرتبة واحدة، ثمّ [بنوَّة الأخ] 2، ثمّ العمومة، ثمّ الولاء، ثمّ الإسلام3.
وإنما قُدِّمت البنوَّة على الأبوَّة، وقلنا إنها أقوى من الأبوّة مع اشتراكهما في الإدلاء إلى الميت بأنفسهما، ومع إدلاء غيرهما من العصبات بهما؛ لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} 4؛ فبدأ بالبنوَّة، والعرب تبدأ بالأهم فالأهم.
ولأن الابن إذا اجتمع مع الأب فرض للأب السدس، وكان للابن الباقي.
ولأن الابن يُعصِّب أخته، والأب لا يُعصِّب أُخته5.
وإنما كامن الجدودة، والأخوّة في مرتبة واحدة؛ لأن الأخ، والجدّ يدليان بالأب، وإذا انفردا اقتسما المال نصفين بينهما، سواء كان الأخ شقيقاً، أو لأب، وسواء كان الجد [أب] 6 الأب، أو أعلى؛ لصدق الجدودة.
1 راجع: العزيز شرح الوجيز 6/474، وروضة الطالبين 6/18.
2 في نسختي الفصول: بنو الإخوة. وفي (ج) ، (د) : بنوّة الأخوّة.
3 راجع: العزيز شرح الوجيز 6/474، وروضة الطالبين 6/18.
4 تقدمت الآية بتمامها ص 151 وهى آية 11 من سورة النساء.
5 راجع: الحاوي الكبير 10/288، والمهذب 2/37، وشرح الجعبرية خ45.
6 في الأصل: أبا.