والمحجوبُ بالوصف من قتلٍ، أو غيره وجودُه كالعدم؛ لأنه غيرُ وارث، فهو كالأجنبي- كما سيأتي في كلامه-.
فلو خَلَّف المقتول ابنَه القاتل، وعمَّه، أو مُعِتقَه كان الإرث للعمِّ، أو المعتِق، دون الابن القاتل؛ لأن وجودَه كالعدمِ، فلا يرث، ولا يحجب غيره.
الثالثُ من الموانعٍ اختلافُ الدين1 بالإسلام، والكفر فلا توارث بين [مسلم وكافر] 2 بحال لقوله عليه الصلاة والسلام:"لا يرث المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ"متفق عليه3.
والإجماعُ على أن الكافرَ لا يرث المسلم4.
1 أي أن يكون دين الميت مخالفاً لدين من قام له سبب الإرث. راجع: مختصر المزني مع الأم 8/238، والإيجاز في الفرائض خ2، واللباب 268، والمهذب 2/31، والوجيز 1/266، وحلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء 6/262، وشرح السنة 8/364، والعزيز شرح الوجيز 6/504، وروضة الطالبين 6/29، ومجموع الكلائي خ4، وتدريب البلقيني خ90، ومختصر ابن المجدي خ6.
2 في نسختي الفصول: المسلم والكافر، وفي (د) : كافر ومسلم.
3 الحديث هذا اللفظ أخرجه من حديت أسامة بن زيد- رضي الله عنهما- البخاري في كتاب الفرائض باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ... (6764) 7/322. ومسلم في كتاب الفرائض (1614) 3/1233، وأبو داود في كتاب الفرائض باب هل يرث المسلم الكافر (2909) 3/125، والترمذي في كتاب الفرائض باب ما جاء في إبطال الميراث بين المسلم والكافر (2108) 6/283، وابن ماجة في كتاب الفرائض باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك (2729) 2/911.
4 الأم 4/75، والحاوي الكبير 10/232، وشرح الجعبرية خ29، والاستذكار 15/490، والإفصاح عن معاني الصحاح 2/92.