فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80083 من 346740

"ولم يكن يأمر بذلك كل من حج، وكذلك إن شاء المحرم أن يتطيب في بدنه فهو حسن"النبي -عليه الصلاة والسلام- تطيب بالمسك، وكان وبيض المسك يرى في مفارقه -عليه الصلاة والسلام- لكنه ما أمر بذلك، ولا حث عليه إنما فعله، وفعله يكفي لإثبات المشروعية؛ لكن بعض الناس يقول: أنا أصاب بحرج عظيم إذا تطيبت، أنا كثير الحك لرأسي، ثم بعد ذلك يلمس الإحرام ويلمس بقية بدني ينقل هذا الطيب، هل نقول: تحصيل هذه المصلحة والاقتداء بالنبي -عليه الصلاة والسلام- أفضل وإلا ترك الطيب في مثل هذه الحالة؟ يعني تعارض عنده مستحب ومحظور، ولا شك أن ارتكاب المحظور أشد من فعل المستحب.

"فإن النبي -صلى الله عليه وسلم فعله، ولم يأمر به الناس، ولم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- يأمر أحداً بعبارة بعينها وإنما يقال: أهل بالحج، أهل بالعمرة، أو يقال: لبى بالحج، لبى بالعمرة، وهو تأويل ..."هذه ألفاظ لم يتعبد بها، نعم لفظ النبي -عليه الصلاة والسلام- هو الأصل؛ لكن بخصوصها على سبيل الإلزام؟ لا؛ لأن اللفظ القرآني عبر عنه تعبيرات كثيرة كما سبق أن ذكر الشيخ،"وهو تأويل قوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} "فرض، لو قال: اللهم إني فرضت الحج يكفيه {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [ (197) سورة البقرة] إلى آخره، وسيأتي الكلام عن الألفاظ الثلاثة، وما يتعلق بها -إن شاء الله تعالى-، والله أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت