فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80211 من 346740

ج) ومن ذلك أيضا حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا على صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم [1] (.

رابعاً إطلاقات هذه القاعدة:

المقصود بذلك الإطلاقات التي إذا وردت نفهم منها أنه يراد منه هذه القاعدة, فمن ذلك:

1 -إنما الأعمال بالنيات.

2 -الأمور بمقاصدها.

3 -لا عمل إلا بنية.

ونحو ذلك من الإطلاقات.

خامساً محل النية:

ذهب عامة أهل العلم إلى أن محل النية القلب, وأما القول بأن محل النية الدماغ أو اللسان فهذا قول شاذ لا يصح ويؤيد ذلك نصوص كثيرة منها:

قول الله عز وجل (قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي [2] .

ومن ذلك قول الله تعالى (لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا [3] .

وقول الله عز وجل أيضاً (فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [4] .

ولم يذكر الدماغ قط في هذه المواضيع فدل ذلك على أن محل العقل هو القلب لا الدماغ.

سادساً الأمر الذي من أجله شرعت النية:

فالنية شرعت لأمرين:

1 -تمييز العبادات عن العادات, فالممسك عن الطعام من طلوع الفجر إلى غروب الشمس إن كان إمساكه حمية, أو استجابة لأمر طبيب, أو لعدم حاجته لطعام و الشراب فهو أمر مباح لا ثواب ولا عقاب, أما إن كان إمساكه عن الطعام بنية الصوم الشرعي لله عز وجل فهذا طاعة يثاب عليها.

2 -تمييز العبادات بعضها عن البعض الآخر, كصلاة الظهر والعصر مثلاً صورتهما واحدة الذي يحدد الفرق بينهما هو النية.

سابعاَ شروط النية:

الفقهاء رحمهم الله تعالى ذكروا شروطاً للنية:

الشرط الأول: الإسلام, وهذا شرط في كل عبادة لأن النية والعبادة لا تصح إلا من مسلم.

الشرط الثاني: التمييز, لأن نيته لو صحت لصح عمله ولوجب عليه العمل.

(1) رواه مسلم

(2) (البقرة: من الآية260)

(3) (لأعراف: من الآية179)

(4) (الحج: من الآية46)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت