فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 321

وعن خالد بن دريك [1] قال: ذكر البلاء عند عطاء بن يزيد فقال: لا تخافوا البلاء ما جاهدتم عدوكم الذي أمركم اللّه، وما رفعتم الحدود إلى أئمتكم فحكموا فيها بكتاب اللّه، وما حجبتم ببيت ربكم عز وجل. خرجه الحافظ أبو الحسن المرادي في الأربعين في فضل الجهاد.

200 -وخرّج ابن عدي، ومن طريقه ابن عساكر، عن ابن عمر أن شيخا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوكأ على عصا، فقال: يا رسول اللّه! كبرت سني، ودق عظمي، وضعفت قوتي، فمرني بعمل أتقرب به إلى ربي، فقال:"عليك بالجهاد في سبيل اللّه".

201 -وخرج ابن عساكر بإسناد له عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"من وقف موقفا بذل فيه نفسه لمن خلقه، تحاتت ذنوبه [2] ، كما يتحات ورق الشجر".

202 -وعن سبرة بن الفاكه رضي اللّه عنه [3] ، قال: سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الشيطان قعد لابن أدم، بطريق الإسلام فقال: تسلم وتذر دينك، ودين آبائك؟ فعصاه، فأسلم، فغفر له، فقعد له بطريق الهجرة، فقال: تهاجر وتذر دارك، وأرضك، وسماءك؟ فعصاه فهاجر، فقعد له بطريق الجهاد، فقال: تجاهد وهو جهد النفس، والمال، فتقاتل، فتقتل، فتنكح المرأة، ويقسم المال؟ فعصاه فجاهد"، فقال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"فمن فعل ذلك فمات، كان حقا على اللّه، أن يدخله الجنة [4] ، وإن غرق كان حقا على اللّه أن يدخله الجنة، أو وقصته دابة [5] ، كان حقا على اللّه أن يدخله الجنة". رواه أحمد، والنسائي، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي، وغيرهم.

203 -وقد روي من حديث جابر بنحوه، خرجه ابن عساكر وحسنه.

(1) أكبر ظني هو الشامي من رجال التقريب، ولعل شيخه عطاء هو الليثي.

(2) تحاتت، أي: تساقطت. انظر: المصباح: ص 125.

(3) سبرة بن الفاكهة، ويقال: ابن أبي الفاكه، ويقال: ابن الفاكهة، ويقال: ابن أبي الفاكهة، له صحبة، نزل الكوفة. تهذيب التهذيب: 453/ 3.

202 -مسند أحمد: 3/ 483، إسناده حسن.

-... المجتبى، كتاب الجهاد، ما لمن أسلم، وهاجر، وجاهد: 6/ 21 - 22، إسناده حسن.

-موارد الظمآن، كتاب الجهاد، باب فضل الجهاد: ص 385 - 386، ولفظ المؤلف له.

-شعب الإيمان: 2/ 95.

(4) في موارد الظمآن، زيادة هنا:"أو قتل كان حقا على اللّه أن يدخله الجنة".

(5) أي: رمت به، ودقت عنقه. انظر: المصباح: ص 668.

205 -رواه البزار بسند صحيح من حديث محمد بن حبيب المصري رضي اللّه عنه، كشف الأستار: 2/ 304، وقال الحافظ رحمه الله: مختلف في إسناده لأنه روى من طريق الوليد بن سليمان، عن ابن السعدي، عن محمد بن حبيب، عن النبي صلى اله عليه وآله وسلم، ومن طريق عبد اللّه بن العلاء بن زيد، عن ابن السعدي، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، انتهى. التهذيب: 9/ 107.

قلت: هذا الاختلاف لا يؤثر في متن الحديث، لأن ابن السعدي إما أن يكون سمعه بواسطة محمد بن حبيب المصري، فيكون روايته عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من مرسل الصحابة، وإما أن يكون سمعه من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بعد ما سمعه بواسطة محمد بن حبيب المصري. لأن كليهما صحابي.

206 -المصنف:5/ 317.

207 -كتاب الجهاد لابن المبارك: 1/ 118، قال الهيثمي: رواه أبو يعلى رجاله رجال الصحيح، مجمع الزوائد: 9/ 350.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت