قال المؤلف عفا الله عنه: صدقة هذا قد وثق، وحديثه هذا لا بأس به لكثرة شواهده، والله أعلم.
وقوله: من الصائفة، أي من غزوة الصائفة: وهي غزوة الروم سميت بذلك لأنهم كانوا يغزون الروم في الصيف خوفا من الثلج والبرد في الشتاء.
269 -وخرج ابن عساكر والسلطان نور الدين في كتاب الاجتهاد في فضل الجهاد، بإسنادهما، عن الحسين بن داود البلخي [1] ، أنا النضر بن شميل [2] ، أنا عوف [3] ، عن الحسن [4] ، قال: قالت عائشة رضي اللّه عنها، قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"من اغبرت قدماه حاجا أو غازيا أو مرابطا حرم اللّه لحمه ودمه على النار".
270 -وروى ابن عساكر أيضا عن مجاهد [5] عنها قالت: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"ما اغبرت قدما أحد في سبيل اللّه فأصيب بلهب النار أبدا".
271 -وعن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"لا يعذب اللّه قدمي امرئ ولا وجها اغبر في سبيل اللّه عز وجل". خرجه ابن عساكر من طريق عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن معاذ. وعثمان ضعيف وأبوه لم يدرك معاذا.
272 -وخرج أيضا من طريق هاشم بن عمرو الطائي، ثنا إسماعيل بن عياش، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من اغبرت قدماه في سبيل اللّه فلن يلج النار أبدا".
وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل اللّه أشعث رأسه مغبرة قدماه". الحديث ويأتي بتمامه إن شاء اللّه [6] .
273 -وعن أبي هريرة -أيضا- رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"لا يلج النار رجل بكى من خشية اللّه حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل اللّه ودخان جهنم في منخري [7] مسلم أبدا". رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد.
(1) الحسين بن داود أبو علي البلخي، قال الخطيب: ليس بثقة، حديثه موضوع. ميزان الاعتدال: 1/ 534.
(2) النضر بن شميل المازني أبو الحسن النحوي نزيل مرو، ثقة ثبت، من كبار التاسعة، مات سنة أربع ومائتين وله اثنان وثمانون، ع. تقريب التهذيب: ص 357.
(3) عوف بن أبي جميلة بفتح الجيم الأعرابي العبدي البصري، ثقة رمي بالقدر وبالتشيع، من السادسة، مات سنة ست أو سبع وأربعين، وله ست وثمانون، ع. تقريب التهذيب: ص 267.
(4) الحسن بن أبي الحسن البصري.
(5) مجاهد بن جبر، وقال أبو حاتم: لم يسمع من عائشة وحديثه عنها مرسل. انظر: تهذيب التهذيب: 10/ 42.
(6) يأتي برقم: 706.
(7) المنخر بفتح الميم والخاء وبكسرهما وضمهما، وكمجلس ومُلْمُول: الأنف ونخرة الأنف مقدمته، أو خرقه، أو ما بين المنخرين، أو أرنبته، انتهى. القاموس المحيط: 2/ 139، ط. الثالثة.
273 -الترمذي أبواب فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الغبار في سبيل الله: 3/ 93، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
والنسائي، كتاب الجهاد، فضل من عمل في سبيل الله على قدمه: 6/ 12، وإسناده حسن.
والمستدرك: 4/ 260، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
274 -النسائي، كتاب الجهاد، فضل من عمل في سبيل الله على قدمه: 6/ 13.
وفي إسناده محمد بن عجلان، قال الحافظ في التقريب: اختلط عليه أحاديث أبي هريرة، وفيه أيضا سهيل بن أبي صالح، قال الحافظ: تغير حفظه في آخره.
والمستدرك: 2/ 72، بنفس السند، ووافقه الذهبي.
مسلم: رقم 1891، كتاب الإمارة، باب من قتل كافرا ثم سدد: 3/ 1505.
275 -مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجهاد: 5/ 334، وفيه حصين بن اللجلاج الراوي عن أبي هريرة، قال الحافظ في التقريب: مجهول.
276 -كتاب الجهاد: 1/ 77 - 78، وسنده حسن.
-وتقدم عن البخاري من رواية أبي عبس برقم 259.
-وموارد الظمآن، كتاب الجهاد، باب في فضل الجهاد، ص 382 - 383.
-والبيهقي في السنن الكبرى من طريق ابن المبارك: 9/ 162.