فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 321

288 -وذكر أيضا عن القاسم بن محمد، قال: أصبح سالم بن عبد الله ذات يوم فقال لأهله: جهزوني فإني لا أبيت فيها الليلة، قالوا: فلو كنت تقدمت إلينا في هذا؟ فقال: إني رأيت الليلة فيما يرى النائم كأني انتهيت إلى باب السماء فقرعت الباب فقيل: من ذا؟ فقيل: سالم بن عبد اللّه، فقيل: كيف يفتح لرجل لم تغبر قدماه في سبيل اللّه ليلًا ولا نهارا، قال: وبلغني أن سالما قال: إن عبد اللّه رأى مثل تلك الرؤيا.

289 -وعن عبد اللّه -هو ابن مسعود- رضي اللّه عنه قال: كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير، قال: وكان أبو لبابة [1] وعلي بن أبي طالب زميليْ [2] رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، قال: فكان إذا كان عقبة رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قالا: يا رسول الله نحن نمشي عنك، فيقول:"ما أنتما بأقوى مني وما أنا بأغنى عن الأجر منكما". رواه ابن المنذر في الأوسط بإسناد حسن، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.

قال المؤلف عفا الله عنه: وفي هذا الحديث النص على الأجر في المشي في سبيل اللّه واستحباب أن لا يتميز الأمير عن رعيته بشيء من الراحة، بل يشاركهم فيما هم فيه من التعب والنصب وبيان ما تقتضيه المروءة من عدم تخصص ا لإنسان بشيء دون رفقته وإن خصصوه، واستحباب إيثار ا لرفقة أفضلهم بما فيه ا لراحة، وبيان ما وهب اللّه نبينا - صلى الله عليه وسلم - من التواضع مع كونه أفضل الخلق أجمعين.

(1) أبو لبابة الأنصاري المدني اسمه بشير، وقيل: رفاعة بن عبد المنذر، صحابي مشهور، وكان أحد النقباء وعاش إلى خلافة علي، ووهم من سماه مروان، خ م د ق. انتهى. ا لتقريب: ص 423 - 424.

(2) الزميل الرفيق في السفر الذي يعينك على أمورك، وهو الرديف أيضا. النهاية لابن الأثير: 2/ 313.

295 -فتح الباري: رقم 2788، 2789، كتاب الجهاد، باب الدعاء بالجهاد للرجال والنساء: 6/ 10،

ورقم 2799، 2800، باب فضل من يصرع في سبيل اللّه: 6/ 18،

ورقم 4 289، 2895، باب ركوب البحر: 6/ 87 - 88،

ورقم 6282، 6283، كتاب الاستئذان، باب من زار قوما فقال عندهم: 11/ 70 - 71، ورقم 7001، 7002، كتاب التعبير، باب رؤيا النهار: 2 1/ 1 39 - 2 39.

-ومسلم: رقم 1912 كتاب الإمارة ة، في فضل الغزو في البحر، 3/ 1518 - 1519، انتهى. الفتح: 11/ 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت