فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 321

قال المؤلف: وينبغي أن لا يكون في هذا خلاف لما تقدم في فضله من الأحاديث الحسان وغيرها، وإنما يجوز ركوب البحر للجهاد والحج وغيرهما إذا غلبت السلامة، وأما ركوبه حال هيجانه وندور السلامة فيه فإنه لا يجوز وفاعله عاص.

325 -وقد روى الإمام أحمد عن أبي عمران الجوني، قال: كنا بفارس وعلينا أمير، يقال له: زهير بن عبد الله [1] فأبصر إنسانا فوق بيت أو إجار ليس حوله شيء، فقال لي: سمعت في هذا شيئا؟ قلت: (لا) [2] ، قال: حدثني رجل أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"من بات فوق إجار، أو فوق بيت ليس حوله شيء يدفع رجله، فقد برئت منه الذمة، ومن ركب البحر بعدما يرتج فقد برئت منه الذمة. رواه أحمد هكذا مرفوعا وموقوفا أيضا، ورواتهما ثقات، ورواه سعيد بن منصور في سننه، والبيهقي في الشعب عن زهير مرفوعا."

326 -وفي رواية للبيهقي:"ومن ركب البحر في ارتجاجه فغرق فقد برئت منه الذمة".

قال المؤلف: وزهير، ذكره الحافظ ابن الذهبي في تجريد الصحابة وذكر هذا الحديث ثم قال: أظنه مرسلا، انتهى [3] .

327 -وقال البيهقي: ورواه شعبة [4] عن أبي عمران، عن محمد بن أبي زهير [5] ، وقيل: عن محمد بن زهير بن أبي علي [6] ، وقيل: عن زهير بن أبي جبل [7] ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: غير ذلك.

الإجَّار: بكسر الهمزة وتشديد الجيم، هو: السطح. وارتجاج البحر: هيجانه.

(1) زهير بن عبد اللّه بن أبي جبل بفتح الجيم، والموحدة، نزل البصرة ذكره جماعة في الصحابة، وجزم ابن أبي حاتم عن أبيه، بأن حديثه مرسل، وكذا ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، بخ. التقريب: ص 108، انظر: المراسيل لابن أبي حاتم: ص 60.

(2) ما بين القوسين غير موجود في المسند.

325 -المسند: 5/ 79 و271، وسنده حسن.

سنن سعيد: 2/ 3/162 من حديث زهير بن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، ا لحديث. - ورواه البخاري في التاريخ الكبير: 3/ 426.

وفي الأدب المفرد، انظر: فضل الله الصمد: 2/ 623.

ورواه البخاري أيضا في الأدب بنحوه من طريق عبد الرحمن بن علي، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. فضل اللّه الصمد: 2/ 621.

وبنفس الطريق رواه أبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب في النوم على سطح غير حجار، 5/ 295.

(3) تجريد أسماء الصحابة: 1/ 192، ولم أجد ذكر الحديث فيه.

(4) شعبة بن الحجاج، تقدم.

(5) قال الحافظ: وقول شعبة: محمد بن زهير، شاذ، لاتفاق الحمادين وهشام على أنه زهير بن عبد اللّه، والله أعلم، ثم وجدته من طريق ابن المبارك عن شعبة، فقال: عن زهير بن أبي جبل ليس فيه محمد، انتهى. الإصابة: 1/ 585.

(6) محمد بن زهير بن أبي جبل، ذكره أبو نعيم في الصحابة، وذكره عبدان في الصحابة، وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ إلا أني رأيته في مسند بعض أصحابنا، قال أبو نعيم: ولا أراه يصح، قلت: جزم العسكري بأن حديثه مرسل، انتهى. الإصابة: 3/ 513.

وأما ما هنا من أنه: محمد بن زهير بن أبي علي، بدل ابن أبي جبل فلعله تحريف من بعض النساخ.

(7) زهير بن أبي جبل ذكره البغوي، وجماعة في الصحابة، وهو تابعي. الإصابة: 1/ 585.

327 -انظر: الاستيعاب على هامش الإصابة: 1/ 578؛ والإصابة: 1/ 585.

328 -قال الهيثمي رحمه اللّه: وفيه يوسف بن السّفر، وهو متروك، والإسناد منقطع. مجمع الزوائد:5/ 288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت