ثلاث مرات خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم {فساء صباح المنذرين} [1] . رواه البخاري، ومسلم، والبيهقي، وبوب البخاري عليه في بعض طرقه، والبيهقي: باب التكبير عند الحرب، فهذا الحديث أصل صحيح في التكبير، واللّه أعلم.
335 -وعن جابر رضي اللّه عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"ثلاثة أصوات يباهي [2] الله عز وجل بهن الملائكة: الأذان، والتكبير في سبيل اللّه، ورفع الصوت بالتلبية". خرجه ابن عساكر بإسناده من طريق رِشدين، ولا بأس به في الرقائق، واللّه أعلم.
336 -وخرج ابن عدي ومن طريقه ابن عساكر، عن زيد بن
جبي [3] -وهو متروك -عن نافع [4] ، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"من كبر تكبيرة على البحر كانت في ميزانه صخرة"، قيل: يا رسول اللّه وما قدرها؟ قال:"تملأ ما بين السماء والأرض".
337 -وعن قرة بن إياس رضي اللّه عنه [5] ، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"من كبر تكبيرة عند غروب الشمس على ساحل البحر رافعا صوته أعطاه اللّه من الأجر بعدد كل قطرة في البحر عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات، ما بين الدرجتين مسيرة مائة عام بالفرس المسرع". رواه الطبراني، وفي سنده خليفة بن حميد، قال الذهبي: فيه جهالة والخبر ساقط، انتهى [6] .
338 -وذكر في شفاء الصدور عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما، أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"من كبر تكبيرة في سبيل اللّه رافعا بها صوته كان له بها صخرة في ميزانه يوم القيامة أثقل من السموات السبع والأرضين السبع وما بينهن وما فوقهن وما تحتهن".
339 -وقال السلمي [7] في كتاب الحقائق في الرقائق: روى محفوظ [8] ، عن عقبة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من كبر تكبيرة في سبيل اللّه تعالى كانت له صخرة في ميزانه أثقل من السموات السبع وما فيهن، ومن قال: لا إله إلا اللّه
(1) اقتباس من سورة الصافات: الآية 177.
(2) المباهاة: المفاخرة. النهاية: 1/ 169.
336 -لم أجده في الكامل، عند ترجمة زيد بن جبيرة.
(3) زيد بن جبيرة: بفتح الجيم، وكسر الموحدة، ابن محمود بن جبيرة بن الضحاك، الأنصاري، أبو جبيرة، المدني، متروك، من السابعة، ت ق. التقريب: ص 112.
(4) نافع، أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه، مشهور، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومائة أو بعد ذلك، ع. انتهى التقريب: ص 355.
337 -انظر: مجمع الزوائد: 5/ 288.
(5) قرة بن إياس بن رئاب المدني، سكن البصرة، ويقال له: قرة بن الأغر، وله صحبة، ولم يرو عنه غير ابنه معاوية بن قرة، قتلته الأزارقة مع ابن عبيس سنة أربع وستين. انظر: كتاب الطبقات لخليفة بن خياط: ص 37؛ والإصابة: 3/ 232.
(6) انظر: ميزان الاعتدال: 1/ 665.
338 -ذكره الذهبي من حديث عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما، وقال: وهذا باطل. ميزان الاعتدال: 1/ 178.
(7) أبو عبد الرحمن السلمي، الحافظ العالم الزاهد محمد بن الحسين بن محمد النيسابوري الصوفي الأزدي، وقال الخطيب: وقال لي محمد بن يوسف القطان النيسابوري: كان أبو عبد الرحمن السلمي غير ثقة، وكان يضع للصوفية الأحاديث، انتهى. وقال الذهبي: ألف حقائق التفسير، فأتى فيه بمصائب، وتأويلات الباطنية، نسأل الله العافية، ومات سنة اثنتي عشرة وأربع مائة. انظر: تأريخ بغداد: 2/ 248؛ وتذكرة الحفاظ: 3/ 1046 - 1047.
(8) محفوظ هذا لعله ابن علقمة الحضرمي من رجال التهذيب، ولعل عقبة هنا محرف عن علقمة، وإذا لم يكن كذلك فلا أدري من محفوظ ومن عقبة.